شرح
أنّ القول قول منكر الزيادة . وترك اليمين في بعضها لمكان العلم بأنّه لابدّ منه .
وفي « مجمع البرهان » أنّ الوجه في ذلك واضح . قلت : لأنّهما اتّفقا في مطلق الإجارة واختلفا في قدر الاُجرة ، فالمؤجر يدّعي الزيادة والمستأجر ينكرها وأنّه ليؤخذ فيما إذا اختلفا في قدر الجعل في باب الجعالة مسلّماً مفروغاً منه .
وفي « الغنية ( 1 ) » ومزارعة « الخلاف ( 2 ) » أنّه يحكم بينهما بالقرعة للإجماع على أنّ كلّ أمر مشتبه فيه القرعة . وفي مزارعة « المبسوط ( 3 ) » إن كان الاختلاف قبل مضيّ المدّة تحالفا ، وإن كان بعد مضيّها في يد المكتري كان القول قول المكتري كما
في البيع فيجعل القول قول المشتري إذا كانت السلعة تالفة . وقال : إنّه هو الّذي يقتضيه مذهبنا . ثمّ قال : ولو قلنا بالقرعة فمن خرج اسمه حلف وحكم له به كان قويّاً . فجعل مضيّ المدّة واستيفاء المنفعة كتلف السلعة . وهو المحكيّ ( 4 ) عن أبي عليّ .
وقال في « المهذّب ( 5 ) » إنّهما يتحالفان ، فإن نكل أحدهما كان القول قول الآخر مع يمينه ، وإن نكلا أو حلفا جميعاً انفسخ العقد في المستقبل وكان القول قول المالك مع يمينه في الماضي ، فإن لم يحلف كان له اُجرة المثل ، ومرجعه إلى التحالف وأنّ النكول كالتحالف ولم يقل بالتوقّف . وفي « جامع المقاصد ( 6 ) » أنّه لا ريب في قوّة التحالف وستسمع ما وجّهته ( وجّهه - خ ل ) به . وفي « المختلف ( 7 ) » أنّه متّجه . وفي « مجمع البرهان ( 8 ) » أنّه بعيد . قلت : للأصل ولما عرفت من اتّفاقهما
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 289 .
( 2 ) الخلاف : في المزارعة ج 3 ص 521 مسألة 10 .
( 3 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 266 .
( 4 ) حكاه العلاّمة في المختلف : في الإجارة ج 6 ص 149 .
( 5 ) المهذّب : في الإجارة ج 1 ص 474 .
( 6 ) جامع المقاصد : الإجارة في التنازع ج 7 ص 293 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 150 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الإجارة ج 10 ص 84 .