شرح
من اُجرة المثل ؟ الثاني أنّه ليس للمستأجر طلب الفاضل من المسمّى عن اُجرة المثل لو كان هناك فاضل ، فإنّه حيث كان منكر الإجارة إذا حلف لنفيها وقد استوفى المنافع فوجب عليه اُجرة المثل عنها لا المسمّى ، فلو كان فيه زيادة عن اُجرة المثل كان له طلبها ، فكيف يستقيم نفي استحقاقه طلب ذلك الزائد ؟ وكذا قوله على تقدير كون المدّعي للإجارة هو المستأجر « ولم يكن للمستأجر المطالبة بالفاضل عن اُجرة المثل لو كان » لا يستقيم أيضاً على ظاهره ، لأنّه إذا كان المدّعي للإجارة هو المستوفي لمنافع العين كان بزعمه أنّ الواجب عليه هو المسمّى خاصّة فتكون له المطالبة بالفاضل من اُجرة المثل عن المسمّى .
قال : وهذا يمكن تخريجه على أنّه وإن كان هو المدّعي للإجارة إلاّ أنّه إذا حلف المالك لنفي الإجارة وجب له اُجرة المثل ، فلا يكون للمستأجر المطالبة بالزائد من اُجرة المثل عن المسمّى لأنّه الواجب بعد اليمين ، أمّا ما قبله فلمّا لم يمكن إجراؤه على ظاهره ارتكب الجماعة له تأويلات :
أحدها : حمل المدّعي في قوله « فإن كان المدّعي المالك » على مدّعي فساد العقد وأنّ القول قوله بيمينه ، فإنّ الحكمين يستقيمان حينئذ . واعترضه في « جامع المقاصد » بأنّ فيه مع أنّه خلاف الظاهر وتقديم مدّعى الفساد أنّ مقابله وهو قوله « وإن كان هو المستأجر . . . إلى آخره » لا يستقيم إلاّ على أنّ المراد هنا كونه مدّعياً أصل الإجارة وأنّ الاختلاف فيه لا أنّه مدّعي الفساد وأنّ الاختلاف في الصحّة والفساد . وذلك لأنّ العين غير مضمونة ، لأنّه ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، فلا يكون أقسام المسألة متطابقة ولا تكون المسألة مستوفاة على واحد من التقديرين .
الثاني : حمل قوله « فإن كان المدّعي المالك فله المطالبة بالمتخلّف من اُجرة المثل » على أنّه بعد يمين المستأجر لنفي الإجارة أو قبله إذا أكذب نفسه في الدعوى فإنّه حينئذ يستحقّ اُجرة المثل بإقرار المستأجر وتصديقه إيّاه ، فله طلب