تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 846

مساهمون:

ص٨٤٦
وإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع وإتلاف الاُجرة ، فإن كان المدّعي المالك فله المطالبة بالمتخلّف من اُجرة المثل وليس للمستأجر طلب الفاضل من المسمّى لو كان ولا ضمان في العين ، وإن كان هو المستأجر لم يسقط ضمان العين إن أنكر المالك الإذن في التصرّف . ولم يكن للمستأجر المطالبة بالفاضل عن اُجرة المثل لو كان .
شرح
العارية ( 1 ) من غير خلاف إلاّ من « المهذّب ( 2 ) » وكذا « الخلاف ( 3 ) » على أنّهما غير مخالفين فيما نحن فيه . وما في « الشرائع ( 4 ) » وكذا « المبسوط ( 5 ) » من أنّ القول قول المالك مع يمينه مبنيّ على الغالب . وقد يكونان أرادا ما أراد القاضي ، قال : إذا سكن دار غيره فقال الساكن : سكنت بغير اُجرة ، وقال المالك : بل استأجرتها كان القول قول صاحبها مع يمينه . ولعلّه للأصل الّذي تقدّم التنبيه عليه غير مرّة ، وهو أنّ الأصل في مال المسلم أن لا يخرج عن يده إلاّ بقوله . وأمّا « الخلاف 6 » فقد قال فيه : إذا زرع أرض غيره فقال الزارع : أعرتنيها وقال ربّ الأرض : أكريتكها حكم بالقرعة . ثمّ قال بعد أسطر : إنّه يقوى في نفسه أنّ القول قول الزارع . ثمّ إن كان النزاع قبل استيفاء شيء من المنافع رجع كلّ مال إلى صاحبه كما هو المفروض فيما نحن فيه ، وإن كان بعد استيفاء البعض أو الجميع فهو ما يأتي . قوله : ( وإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع وإتلاف ( واستيفاء - خ ل ) الاُجرة ، فإن كان المدّعي المالك فله المطالبة بالمتخلّف من
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 17 ص 471 - 472 . ( 2 ) المهذّب : في الإجارة ج 2 ص 474 . ( 3 و 6 ) الخلاف : في الإجارة ج 3 ص 521 مسألة 11 . ( 4 ) شرائع الإسلام : الإجارة في التنازع ج 2 ص 189 . ( 5 ) المبسوط : في العارية ج 3 ص 50 .