ولو استأجر دابّةً لحمل قفيز فزاد فهو غاصب ضامن للجميع .
ولو سلّم إلى المؤجر وقال إنّه قفيز وكذب فتلفت الدابّة بالحمل ضمن النصف ، ويحتمل بالنسبة .
شرح
العبد عن الشافعي قولين . وقال في الثاني في أصل المسألة : وقال قوم إنّه يضمن ، فلم يكن إجماعاً من المسلمين .
والوجه فيما ذكروه أنّه قبض العين لاستيفاء منفعة يستحقّها منها ، ولا يمكن استيفاؤها إلاّ بإثبات اليد . ولا فرق في ذلك بعد العقد ولزوم التسليم بين كون ذلك برضاه أو رضا وليّه أو عدمه . واحتمل في « مجمع البرهان » رضا المولى والوليّ ثمّ استظهر العدم . وظاهر الإطلاق أنّه لا فرق بين هلاكه في مدّة الإجارة أو بعدها ، لأنّه لا يجب عليه ردّ العين حينئذ إلى مالكها على تقدير كونها مملوكة ، فإذا كان حرّاً كان أولى . نعم لحبسه مع الطلب بعد انقضاء المدّة أو كان قد أخذه قهراً بغير حقّ ليعمل عنده فإنّه في الحالين لا يضمن الحرّ البالغ ولا ثيابه ، ويضمن العبد مطلقاً والحرّ إذا كان صغيراً وكان التلف بسبب كلدغ الحيّة ووقوع الحائط على الأقوى لا بحتف أنفه كما تقدّم بيانه في باب الغصب .[ فيما لو استأجر أو آجر لحمل فزاد أو كذب ]
قوله : ( ولو استأجر دابّةً لحمل قفيز فزاد فهو غاصب ضامن للجميع ) المراد أنّه أخذ الدابّة وتسلّمها وحملها زائداً فإنّه عاد حينئذ سواء كان ذلك عن عمد أم لا .
قوله : ( ولو سلّم إلى المؤجر وقال إنّه قفيز وكذب فتلفت الدابّة بالحمل ضمن النصف ، ويحتمل بالنسبة ) المراد أنّه سلّمه المستأجر