ولو استأجره للقصاص ثمّ عفا سقط القصاص ولا اُجرة ، فإن اقتصّ الأجير مع العلم ضمن ولا معه يستقرّ الضمان على المستأجر إن تمكّن من الإعلام ، وإلاّ فإشكال .
شرح
للمؤجر فصار صاحب يد على الدابّة والحمل . وبه يفرق بينه وبين الاُولى فإنّ اليد فيها للمستأجر ، وقد تقدّم أنّه لا أثر له .
وأمّا ضمان النصف فلتلفها بشيئين : أحدهما عدوان . وأمّا اعتبار النسبة فلأنّ التلف مستند إلى ثقل الحمل فيوزّع . وقد اختار المصنّف في أوّل هذا الفصل أنّه يضمنها كلّها بقيمتها كما تقدّم بيانه . وكان الأولى به أن ينظّم هاتين في سلك ظهور زيادة الكيل .[ فيما لو استأجره للقصاص فعفا ]
قوله : ( ولو استأجره للقصاص ثمّ عفا سقط القصاص ولا اُجرة ) لا ريب في جواز الاستئجار للقصاص والتوكيل فيه كما صرّحوا به في بابه ولا سيّما في العاجز عنه والّذي لا يحسنه كالمرأة ونحوها ، لأنّه على المشهور لا يكون إلاّ بالسيف ضرباً على الرقبة ، كما أنّه لا ريب في سقوطه بالعفو عنه أو على مال إذا قبل المجنيّ عليه عند المشهور . وأمّا سقوط الاُجرة حينئذ فلأنّ المنع الشرعي كالمنع العقلي ، فكان ما نحن فيه كما إذا استأجرها لكنس المسجد فعالجت نفسها فحاضت .
قوله : ( فإن اقتصّ الأجير مع العلم ضمن ولا معه يستقرّ الضمان على المستأجر إن تمكّن من الإعلام ) أمّا الضمان مع العلم فلأنّه عاد عامد ، وأمّا كونه على المستأجر إن تمكّن من إعلامه فلأنّه هو السبب والمباشر ضعيف جدّاً ، لأنّه قد غرّه ، لأنّه قد أوجب الفعل عليه فصار مطلوباً منه في كلّ آن .
قوله : ( وإلاّ فإشكال ) أي وإن لم يتمكّن من الإعلام فإشكال أقواه أنّه