شرح
والمسالك ( 1 ) والكفاية ( 2 ) والمفاتيح ( 3 ) » وهو معنى قوله في « السرائر ( 4 ) » : لا ضمان عليه إلاّ أن يستحفظه صاحبها أو يستأجره على حفاظها ، ويجب عليه ضمانها إذا فرّط في الحفاظ ، فأمّا إذا لم يستحفظه إيّاه ولم يستأجرها على ذلك وضاعت فلا شيء عليه سواء فرّط أم لم يفرّط راعاها أم لم يراعها . وقوله في « التذكرة ( 5 ) » لا يضمن ، مقيّد بذلك قطعاً .
وأمّا عدم الضمان على تقدير الإيداع وعدم التفريط فلأنّه أمين كما قاله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر غياث ( 6 ) ، وعلى تقدير عدمه فلقوله أيضاً ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمّار ( 7 ) : إنّما أخذ الجعل على الحمّام ولم يأخذ على الثياب . ونحوه قوله ( عليه السلام ) في خبر أبي البختري 8 المرويّ في قرب الإسناد رواه في « الوسائل »
ولأنّ الأصل براءة ذمّته من حفظ مال الغير مع عدم التزامه به وإن ظنّ صاحبه أنّه يحفظه ما لم يودعه عنده فيقبل ثمّ يفرّط ، فلو نزعها وقال له احفظها فلم يقبل أو سكت لم يلتزم . نعم لو قال له دعها ونحوه ممّا يدلّ على القبول كفى في تحقّق الوديعة كما نبّه على ذلك كلّه في « المسالك 9 ومجمع البرهان ( 8 ) والكفاية 11 » والوجه في الضمان مع التفريط أو التعدّي ظاهر . والحمّامي ليس أجيراً ولا مستأجراً ، فكان ذِكرهم له هنا للمناسبة ، لأنّه مؤجر .
هامش
( 1 و 9 ) مسالك الأفهام : في أحكام الإجارة ج 5 ص 226 .
( 2 و 11 ) كفاية الأحكام : في أحكام الإجارة ج 1 ص 666 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في حكم إفساد الصانع والقصّار . . . ج 3 ص 113 .
( 4 ) السرائر : في الإجارة ج 2 ص 470 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في الضمان ج 2 ص 320 س 39 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب أحكام الإجارة ح 1 ج 13 ص 270 .
( 7 و 8 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب أحكام الإجارة ح 3 و 2 ج 13 ص 271 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الإجارة ج 10 ص 77 .