تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 839

مساهمون:

ص٨٣٩
ولا يضمن الحمّامي إلاّ مع الإيداع والتفريط .
شرح
يتّبع به بعد العتق متّجه على أصل الأوّل دون الثاني مع ما فيه من الضرر على صاحب الثوب ، إذ قد يتعمّد التفريط حينئذ ولا ينعتق بل قد يكون المالك جاهلاً بالمسألة أو بكونه عبداً ، إلاّ أن يقال إنّه قد قصر في البحث والفحص ، فليتأمّل . ثمّ إنّه قد تقدّم ( 1 ) في باب الحجر أنّ العبد المأذون وكيل أو كالوكيل ، فيده يد مولاه إن كان أفسد بغير تفريط ، فلم تزر وازرة وزر اُخرى كما قاله في « جامع المقاصد ( 2 ) » . نعم قد نقول : إنّه لو كان بتفريط منه تعلّق بذمّته لولا إطلاق النصّ والفتوى إلاّ أن تقول إنّه منصرف إلى المتبادر الشائع ولا يرد الإباق ، لأنّ الضمان به إنّما هو لبقية ما دفعه المالك من الاُجرة ، فليتأمّل . وكيف كان ، فلم يتّضح لنا الفرق بين جنايته على النفس والطرف إذا كان طبيباً وبين جنايته على المال ، إذ المآل في الجنايتين إلى المال ، لأنّ المفروض أنّه غير عامد في جنايته على النفس والطرف ، وحكم الخطأ وشبه العمد في العبد سواء في أنّ مولاه يتخيّر بين فكّه وبين دفعه إلى المجنيّ عليه أو أوليائه ليسترقّوه ، فليتأمّل جيّداً . [ في أنّ الحمّامي إنّما يضمن مع الإيداع والتفريط ] قوله : ( ولا يضمن الحمّامي إلاّ مع الإيداع والتفريط ) كما في « الشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) وجامع المقاصد 6
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 16 ص 165 . ( 2 و 6 ) جامع المقاصد : الإجارة في الضمان ج 7 ص 283 و 284 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في أحكام الإجارة ج 2 ص 188 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الإجارة ج 3 ص 122 . ( 5 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الإجارة ج 1 ص 425 .