شرح
ذلك أم لا . ووافقه على ذلك صاحب « جامع المقاصد ( 1 ) » فقد خالفت عبارة الشرائع على ما فهموه من الشرائع .
وعلى كلّ حال فلا ريب على ما في الكتاب وعلى ما فهموه من الشرائع في لزوم الاُجرة عند كون العمل ذا اُجرة وكون العامل معتاداً . وقال في « مجمع
البرهان ( 2 ) » : إنّه مشهور واحتمل أن يكون مجمعاً عليه . قلت : هو كذلك إلاّ أن يلحظ الأمر وعدمه في كلام الخلاف ، وهو سهل . ولا ريب أيضاً في عدمه عند عدمهما . وإذا كان العمل ممّا له اُجرة في العادة ولكنّ العامل ليس من عادته الاستئجار فمقتضى القولين لزوم الاُجرة أيضاً . وهو خيرة المحقّق الثاني 3 والشهيد الثاني ( 3 ) . وهو ظاهر إطلاق « الإرشاد ( 4 ) » وستسمع كلامه ويأتي وجهه . وأمّا في صورة العكس فعند المحقّق ( 5 ) على ما فهموه وصاحب « المسالك 7 » أنّ له الاُجرة دون المصنّف هنا . وقد وافق فخر الإسلام ( 6 ) المحقّق في الجملة فيما إذا كان العمل في الأغلب لا تؤخذ عليه اُجرة ، فالأقسام أربعة .
وقال في « الإرشاد » : ولو أمره بعمل له اُجرة في العادة فعليه الاُجرة ، وإلاّ فلا 9 . وهو يشمل بإطلاقه ما إذا كان من عادة العامل الاستئجار أو لم يكن ، لكن قضيّته أنّه لابدّ من أمره ، فهو موافق للشيخ . وفيه فائدة اُخرى ، وهو أنّه لا يشترط كون العمل في سلعة فيشمل ما إذا أمره ببيع له أو شراء شيء له ليربح فيه كما سينبّه عليه في باب المضاربة .
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : الإجارة في الضمان ج 7 ص 282 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الإجارة ج 10 ص 83 .
( 3 و 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام الإجارة ج 5 ص 229 .
( 4 و 9 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الإجارة ج 1 ص 425 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في أحكام الإجارة ج 2 ص 188 .
( 6 ) شرح الإرشاد : ص 62 س 28 .