تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 828

مساهمون:

ص٨٢٨
ولو دفع إلى غيره شيئاً ليعمل فيه عملاً استحقّ الصانع اُجرة مثل العمل إن كان العمل ذا اُجرة عادةً ، وإلاّ فلا .
شرح
والتحرير ( 1 ) » أيضاً أنّه لا يضمن إلاّ مع التعدّي مع زيادة التفريط في الأخير . والأمر في ذلك واضح . وقال في « الحواشي ( 2 ) » لو كانت الأرض خربة والمالك عالم بغيبوبتها عنه لم يضمن . وقد تقدّم الكلام ( 3 ) في حال الاُجرة إذا تلفت الماشية أو بعضها .[ فيما لو دفع إلى غيره شيئاً ليعمل فيه وأطلق ] قوله : ( ولو دفع إلى غيره شيئاً ليعمل فيه عملاً استحقّ الصانع اُجرة مثل العمل إن كان العمل ذا اُجرة عادةً ، وإلاّ فلا ) الأصل في المسألة قول الشيخ في « الخلاف ( 4 ) » : إذا سلّم الثوب إلى غسّال وقال له اغسله ولم يشترط الاُجرة ولا عرض له بها فغسّله لزمته الاُجرة . وبمعناه قوله في « المبسوط ( 5 ) » : إنّه إذا أمره بغسله كان عليه الاُجرة . وزاد في « الخلاف 6 » أنّه إن لم يأمره بغسله لم يكن له اُجرة ، فالمدار عنده على الأمر وكون العمل ذا اُجرة بقرينة التمثيل . وحكى عن أصحاب الشافعي أنّه إن كان معروفاً بأخذ الاُجرة على الغسل وجبت له الاُجرة ، وإلاّ فلا ، ولم يرتضه . فأوّل من انتهض لتحريره المحقّق في « الشرائع ( 6 ) » قال : إذا دفع سلعةً إلى غيره
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في تضمين الاُجراء ج 3 ص 119 . ( 2 ) لم نعثر عليه فيها . ( 3 ) تقدّم في ص 317 - 613 . ( 4 و 6 ) الخلاف : في الإجارة ج 3 ص 505 مسألة 32 . ( 5 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 247 . ( 6 ) شرائع الإسلام : في أحكام الإجارة ج 2 ص 188 .