وللمستأجر ضرب الدابّة بما جرت العادة به ، وتكبيحها باللجام وحثّها على السير ، ولا ضمان .
شرح
من حين المخالفة يد عادية ضامنة ، فلا تتفاوت الحال بأن تتلف بسبب فوات الشرط أو لا بسببه كما هو واضح .[ في التصرّفات الجائزة للمستأجر ]
قوله : ( وللمستأجر ضرب الدابّة بما جرت العادة به ، وتكبيحها باللجام وحثّها على السير ، ولا ضمان ) كما في « الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » وموضع من « التذكرة ( 5 ) » وهو ظاهر « الشرائع ( 6 ) » . وفي « جامع المقاصد ( 7 ) » أنّه لا يخلو عن قوّة . وقال في « التذكرة ( 8 ) » في موضع آخر بضمان جناية الضرب سواء وافق العادة أم لا ، لأنّ الإذن منوط بالسلامة . قلت : فيه أنّه لعلّه يرجع إلى أنّه يضمن بعقد الإجارة ، لأنّ الضرب المعتاد كالركوب ، لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) نخس بعير جابر وضربه ، فكان ممّا اقتضاه عقد الإجارة وحقّاً ثابتاً للمستأجر . وكبحت الدابّة إذا جذبتها باللجام لكي تقف ولا تجري . ومفهوم عبارة الكتاب أنّه يضمن إذا تجاوز المعتاد في الاُمور الثلاثة . وهو صريح « الخلاف 9
هامش
( 1 و 9 ) الخلاف : في الإجارة ج 3 ص 504 مسألة 29 .
( 2 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 244 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في تضمين الاُجراء ج 3 ص 118 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 202 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في الضمان ج 2 ص 321 س 11 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 184 .
( 7 ) جامع المقاصد : الإجارة في الضمان ج 7 ص 280 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في الضمان ج 2 ص 318 س 28 .