وعلى المدفوع إليه الردّ مع علمه ، فإن نقص بفعله ضمن ورجع على القصّار ، فإن هلك عند القصّار احتمل الضمان لأنّه أمسكه بغير إذن مالكه بعد طلبه ، وعدمه لعدم تمكّنه من ردّه .
شرح
ضامناً ) كما في « التحرير ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » لأنّه دفع بغير حقّ فيكون عدواناً فيكون ضامناً ، لكنّه غير مأثوم لقبح تكليف الغافل .
قوله : ( وعلى المدفوع إليه الردّ مع علمه ) يعني أنّه يجب عليه الردّ إذا علم بذلك . وتركه في « التحرير » لظهوره .
قوله : ( فإن نقص بفعله ضمن ورجع على القصّار ) كما في « جامع المقاصد 3 » لأنّه سلّمه له على أنّه ثوبه وذلك يقتضي تسلّطه على التصرّف الّذي لا يتعقّبه ضمان فكان غارّاً له . وقال في « التحرير 4 » : إن قطعه ردّه مع أرشه ، وفي تضمين القصّار الأرش إشكال . وجزم في « المهذّب ( 3 ) » بعدم تضمين القصّار ، ولعلّه لعدم تحقّق كونه غارّاً له عنده .
قوله : ( فإن هلك عند القصّار احتمل الضمان ، لأنّه أمسكه بغير إذن مالكه بعد طلبه ، وعدمه لعدم تمكّنه من رده ) ونحوه ما في « التحرير 6 » حيث استشكل ثمّ قرّب الضمان . وفي « جامع المقاصد 7 » لا ريب أنّه أقوى ، لأنّ يد العدوان المقتضية للضمان متحقّقة وعدم علمه بالحال لا يكون عذراً ، فإن منع الغير عن ملكه بغير حقّ موجب للضمان على كلّ حال عمداً وجهلاً ونسياناً بالنصّ والإجماع ، وعدم تمكّنه من الردّ ليس له أثر في سقوط الضمان ، لأنّ يد
هامش
( 1 و 4 و 6 ) تحرير الأحكام : في تضمين الاُجراء ج 3 ص 122 .
( 2 و 3 و 7 ) جامع المقاصد : الإجارة في الضمان ج 7 ص 278 و 279 .
( 3 ) المهذّب : في الإجارة ج 1 ص 493 .