تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
والشروط السائغة لازمة ، فإن شرط أن لا يسير عليها ليلاً أو وقت القائلة أو لا يتأخّر بها عن القافلة أو لا يجعل سيره في آخرها أو لا يسلك بها طريقاً معيّناً فخالف ضمن وإن تلفت لا بسبب فوات الشرط .
شرح
العدوان موجبة له مع إمكان الردّ وبدونه . فلعلّه لا وجه للاستناد إليه في الوجه الثاني .[ في لزوم الوفاء بالشروط الجائزة ] قوله : ( والشروط السائغة لازمة ) قال في « جامع المقاصد » : المراد بها الّتي لا تنافي مقتضى العقد ولا تخالف الكتاب والسنّة ( 1 ) . وقد عرفت في أوّل هذا الفصل ( 2 ) أنّ المراد من مقتضى العقد ما رتّبه الشارع عليه وممّا ينافيه ما وضح منافاته له . . . إلى آخر ما تقدّم . وقد ضبط هو في باب البيع ضابطاً للشروط الصحيحة والفاسدة وجعله حاسماً لمادّة الإشكال ، فقال : الشروط على أقسام : منها ما انعقد الإجماع على حكمه من صحّة أو فساد ، ومنها ما وضح فيه المنافاة لمقتضى العقد ، ومنها ما ليس واحداً من النوعين فهو بحسب نظر الفقيه ( 3 ) . وقد قلنا هناك ( 4 ) : إنّ الأصل والأخبار والآيات تقتضي في نظر الفقيه جواز كلّ شرط إلاّ ما علم عدم جوازه بالعقل والنقل . وتمام الكلام في باب الشروط فإنّا قد أسبغناه هناك . قوله : ( فإن شرط أن لا يسير عليها ليلاً أو وقت القائلة أو لا يتأخّر بها عن القافلة أو لا يجعل سيره في آخرها أو لا يسلك بها طريقاً معيّناً فخالف ضمن وإن تلفت لا بسبب فوات الشرط ) لأنّ يده
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الإجارة في الضمان ج 7 ص 279 . ( 2 ) تقدّم في ص 765 . ( 3 ) جامع المقاصد : في شروط البيع ج 4 ص 415 . ( 4 ) مفتاح الكرامة : المتاجر في الشرط ج 14 ص 727 .