ولو قال : إن كان يكفيني قميصاً فاقطعه فقطعه فلم يكف ضمن . ولو قال : هل يكفي قميصاً ؟ فقال : نعم ، فقال : اقطعه فلم يكفِه لم يضمن .
شرح
[ فيما لو تقطعه الثوب بشرط كفايته قميصاً ]
قوله : ( ولو قال : إن كان يكفيني قميصاً فاقطعه فقطعه فلم يكف ضمن . ولو قال : هل يكفي قميصاً ؟ فقال : نعم ، فقال : اقطعه فلم يكفه لم يضمن ) كما صرّح بالحكمين في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » في موضعين من الأخير .
ووجه الضمان في الاُولى أنّه لم يأذن له في القطع إلاّ بشرط كونه كافياً قميصاً ، فحيث لم يكف كان عادياً لتصرّفه بغير إذن ، ولا أثر لتوهّمه كونه كافياً . ووجه عدمه في الثانية أنّه قطع بإذن من المالك غير مشروط ، والتقصير من المالك حيث أطلق الإذن اعتماداً على قول الخيّاط ، فأقصى ما في الباب أنّه غشّه وكذب عليه ، وذلك لا يوجب الضمان .
وعن أبي ثور ( 4 ) أنّه يضمن في المسألتين ، لأنّه قد غرّه فتساويا في الضمان . وأجاب عنه في « التذكرة » بأنّ الضمان في الاُولى ليس باعتبار غروره كما تقدّم بل باعتبار عدم الإذن في قطعه ، لأنّ إذنه في الأوّل مقيّد بشرط كفايته ، فلا يكون مأذوناً في غير ما وجد الشرط فيه .
وفيه : أنّ ذلك جار في الثانية عرفاً ، على أنّكم لا تنكرون أنّه في المسألتين
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في شروط منفعة الإجارة ج 2 ص 301 س 42 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في تضمين الاُجراء ج 3 ص 121 .
( 3 ) جامع المقاصد : الإجارة في الضمان ج 7 ص 273 و 161 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في شروط منفعة الإجارة ج 2 ص 301 س 43 وص 302 السطر الأوّل .