فإن كان حاكه زائداً في الطول خاصّة فله المسمّى ،
شرح
قوله : ( فإن كان حاكه زائداً في الطول خاصّة فله المسمّى ) كما في « التحرير ( 1 ) » وكذا « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » غير أنّه استحسن في الأخيرين ما ذهب إليه بعض الشافعية من أنّه لا يستحقّ شيئاً البتّة لا عن الأصل ولا عن الزيادة ، لأنّه في آخر الطاقة الاُولى من الغزل صار مخالفاً لأمره ، فإذا بلغ طولها عشراً كان من حقّه أن يعطفها لتعود إلى الموضع الّذي بدأ منه ، فإذا لم يفعل وقع ذلك وما بعده في غير الموضع المأمور به . وهو الّذي صحّحه في « الإيضاح ( 4 ) » .
ووجه خيرة الكتاب أنّه قد أتى بالمستأجر عليه وزيادة ، وهو جيّد حيث لم يلزم من ذلك مخالفة كما لو دفع إليه سدىً لينسج منه عشراً في طول ذراع فزاد فإنّ له المسمّى ولا أجر للزيادة . وهذا كلّه إذا لم يؤثر نقصاً في الثوب أو مخالفة شرط كالصفاقة وعدمها ، وإلاّ فلا اُجرة له وعليه الأرش كما في « التذكرة 5 والتحرير 6 والحواشي ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » وبالأخير صرّح في « المختلف ( 7 ) » والمراد أرش نقص الثوب عن قيمة الغزل ومثل ذلك كلّه يجيء في العرض .
وقال القاضي في « المهذّب ( 8 ) » : إنّ الحائك إذا خالف أمر المالك فنسج أكثر أو أقلّ خيّر صاحبه بين أخذه ودفع الاُجرة وبين أن يضمّنه مثل غزله ويدفع
هامش
( 1 و 6 ) تحرير الأحكام : في تضمين الاُجراء ج 3 ص 120 .
( 2 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الإجارة ج 2 ص 335 س 6 .
( 3 و 8 ) جامع المقاصد : الإجارة في الضمان ج 7 ص 271 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في ضمان المستأجر ج 2 ص 276 .
( 5 ) الحاشية النجّارية : ص 104 س 1 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية - قم ) .
( 7 ) مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 179 .
( 8 ) المهذّب : في الإجارة ج 1 ص 491 .