تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 808

مساهمون:

ص٨٠٨
ولو استأجره لحياكة عشر أذرع في عرض ذراع فنسجه زائداً في الطول أو العرض فلا أجر له على الزيادة ، وعليه ضمان نقص المنسوج فيها ،
شرح
العمل المستأجر عليه - أعني النقل - فإذا رضي بالمطالبة بموضع الإفساد فقد رضي بكونه حقّاً له فيجب عليه المسمّى . وفيه : أنّه إذا كان قد استأجره على النقل لموضع الإفساد لزمته الاُجرة رضي أم لم يرض زادت قيمته أم نقصت . وليعلم أنّه لا يجري فيه ما احتملناه هناك ، إذ لا تلف ولا إتلاف هنا للاُجرة ، لأنّ المالك قد وصل إليه ما شرطه عليه ، وهو إيصالها إلى المكان المعلوم . ولا يتأتّى فيه أيضاً ما ذكرناه على قول الشيخ إلاّ أن تقول : إنّ الموضع الّذي أفسده فيه غير الموضع الّذي استأجره للنقل إليه . نعم يرد شيء آخر وهو أنّه لا وجه لتضمينه إيّاه في الموضع الّذي سلّمه فيه ، وهو فيه أمين أجير غير مفرّط ولا متعدّ كما إذا استأجره ليحمله من البصرة إلى الكوفة وأتلفه في الكوفة فكيف يضمنه قيمته في البصرة ؟ بل لو كان غاصباً في المثال غير مأذون في النقل إلى موضع الإفساد كانت عليه قيمة يوم التلف كما هو الأصحّ والمشهور والأوفق بالاُصول ، مع أنّ صريح المحقّق الثاني وظاهر المصنّف في كتبه أنّه مأذون فيه مستأجر عليه . والجار في قوله : « في الموضع الّذي سلّمه » صلة تضمينه لا قيمته بل يصحّ تعلّقه بها أيضاً لوضوح المراد .[ فيما لو استأجر لحياكة عشر فزاد أو نقص ] قوله : ( ولو استأجره لحياكة عشر أذرع في عرض ذراع فنسجه زائداً في الطول أو العرض فلا أجر له على الزيادة ، وعليه ضمان