ولو نقصت قيمة الثوب عن الغزل فله قيمة الثوب خاصّة للإذن في النقص ولا اُجرة . وكذا لو وجب عليه ضمان المتاع المحمول تخيّر صاحبه بين تضمينه إيّاه بقيمته في الموضع الّذي سلّمه ولا أجر له ، وتضمينه في الموضع الّذي أفسده ، ويعطيه الاُجرة إلى ذلك المكان .
شرح
قوله : ( ولو نقصت قيمة الثوب عن الغزل فله قيمة الثوب خاصّة للإذن في النقص ولا اُجرة ) يريد أنّه لو نسج الثوب ثمّ أتلفه وكانت قيمته ثوباً أنقص من قيمته غزلاً فله قيمة الثوب لا قيمة الغزل ، لأنّ النقص الحاصل بالنسج غير مضمون ، لصدوره بالإذن . وحيث لم يكن لعمله أثر في زيادة القيمة فليس للمالك مطالبة الأجير بشيء عنه وليس للأجير مطالبته بالاُجرة لأنّه لم يسلّم إليه العمل ، وأمّا إذا كان لعمله أثر في زيادة القيمة كان له ، أن يطالبه بقيمته غزلاً ولا أجر له وأن يطالبه بقيمته منسوجاً ثوباً وعليه اُجرة النسج ، وفيه ما سمعته آنفاً . وكذلك إذا ساوت قيمة الثوب قيمة الغزل .
قوله : ( وكذا لو وجب عليه ضمان المتاع المحمول تخيّر صاحبه بين تضمينه إيّاه بقيمته في الموضع الّذي سلّمه ولا أجر له ، وتضمينه في الموضع الّذي أفسده ، ويعطيه الاُجرة إلى ذلك المكان ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » والوجه فيهما ظاهر ممّا تقدّم . وظاهر إطلاق عبارات المصنّف في الكتاب وغيره أنّه لا فرق بين ما إذا زادت القيمة بالنقل وعدمه .
ووجّهه في « جامع المقاصد 4 » بأنّ التضمين في موضع الإفساد أثر استحقاق
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في الضمان ج 2 ص 320 س 27 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في تضمين الاُجراء ج 3 ص 120 .
( 3 و 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الإجارة ج 7 ص 270 .