شرح
على ما علم أنّه لو كان الحمل ذلك فقط لم يحصل بالزيادة الضرر ثمّ بالنسبة .
ومعنى ضمان الزائد والمسمّى أنّه يجب عليه دفع اُجرة مثل الزيادة والمسمّى للمؤجر .
وفي « المبسوط ( 1 ) » أنّه لو اكتاله المستأجر وحمله المؤجر جاهلاً فالحكم كذلك ، لأنّه قد غرّه فضعف المباشر . وهو قضية إطلاق عبارة الكتاب ، لأنّها تقضي بتضمين المستأجر إذا كان هو الكيّال على كلّ حال إلاّ مع علم المؤجر بالحال . وفي « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » أنّ ذلك كذلك إذا دلّس المستأجر عليه وأخبره بكيلها على خلاف ما هو به . وفي الأخير أنّه إذا سكت ولم يخبر المؤجر بشيء وحمل - أي المؤجر - ففي كونه غاراً له بمجرّد الكيل وتهيئة ذلك للحمل احتمال . قلت : الظاهر أنّه غارّ كما إذا قدّم له طعام الغير للأكل فأكله . نعم لو كاله المستأجر زائداً وذهب عنه على وجه لا يعدّ تهيئة وجاء المؤجر وحمله ثمّ ظهرت الزيادة فلا شيء على المستأجر . ولعلّ هذه الصورة تدخل في إطلاق العبارة ، فليتأمّل .
وفيما عدا المبسوط أنّه لو علم المؤجر بالحال فلا ضمان على المستأجر لتفريط المؤجر بحمل الزيادة مع علمه بها . وهل له الاُجرة للزائد ؟ ففي « التحرير ( 4 ) » فيه نظر . وكذا « التذكرة 5 » حيث ذكر الاحتمالين من دون ترجيح . واستظهر في « جامع المقاصد 6 » أن لا اُجرة له عنها لتبرّعه بحملها ، فيتّجه أن يجب عليه ردّها . قلت : احتمال لزومها قويّ ، لأنّهما إذا كانا عالمَين كانت من معاطاة الإجارة ، لأنّه لا يشترط فيها اللفظ ، كما هو الشأن في دخول الحمّام . وفي « التذكرة 7 » إن قال
هامش
( 1 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 246 - 247 .
( 2 و 5 و 7 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في الضمان ج 2 ص 321 س 31 و 20 و 37 .
( 3 و 6 ) جامع المقاصد : الإجارة في الضمان ج 7 ص 265 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الإجارة مبحث الحيوان ج 3 ص 106 .