تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
ولا فرق بين أن يتولّى الوضع مَن تولّى الكيل أو غيره .
شرح
المؤجر ردّ الزائد ) كما صرّح بالحكمين في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » ومعناه أنّه إن كان المتولّي للكيل هو المؤجر وقد تولّى الحمل فلا ضمان على المستأجر ولا يجب عليه سوى المسمّى ، ويجب على المؤجر ردّ الزيادة إلى بلد الاُجرة سواء علم المستأجر بالحال أم لا ، وسواء وقعت الزيادة من المؤجر عمداً أو غلطاً ، كما هو قضية إطلاق العبارة ، بل قضيّته مع قوله فيما يأتي « ولا فرق . . . إلى آخره » عدم ضمان المستأجر إذا تولّى الحمل سواء علم بالحال أم لا ، وسواء أمره المؤجر بالحمل مع علمه أو جهله أم لا ، مع أنّه إذا كان عالماً بالحال وتولّى الحمل بنفسه من دون أن يأمره المؤجر ضمن قطعاً كما في « جامع المقاصد 6 » وهو نصّ « التذكرة 7 » وقضية « التحرير 8 » لأنّه لمّا علم كان من حقّه أن لا يحملها ، بل عليه أيضاً اُجرة الزائد كما هو نصّ « التحرير » لكن قد يتأمّل في قطع جامع المقاصد على بعض الوجوه . نعم إن كان جاهلاً فقد قوّى في « التذكرة » أنّه لا ضمان عليه ولا اُجرة - وهو الّذي استظهرناه آنفاً - لأنّه مغرور . ولعلّه جرى في إطلاق العبارة على الغالب من أنّ المستأجر لا يتولّى الحمل لكن قد يدفعه قوله « ولا فرق » . وليعلم أنّه حيث يجب ردّ الزيادة تكون مضمونة بالأولى . قوله : ( ولا فرق بين أن يتولّى الوضع مَن تولّى الكيل أو غيره ) هذا قد عرف الحال فيه ممّا تقدّم في الإطلاقين 9 .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 246 . ( 2 و 7 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في الضمان ج 2 ص 321 س 20 وما بعده . ( 3 و 8 ) تحرير الأحكام : الإجارة في مباحث الحيوان ج 3 ص 106 . ( 4 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الإجارة ج 1 ص 423 . ( 5 و 6 ) جامع المقاصد : الإجارة في الضمان ج 7 ص 266 . ( 9 ) تقدّم في ص 788 - 790 .
مفتاح الكرامة — صفحة 791 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي