تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠
وإن كان المؤجر فلا ضمان إلاّ في المسمّى ، وعلى المؤجر ردّ الزائد .
شرح
احمل هذه الزيادة فالأقرب أنّ عليه الإجارة . وفي « التحرير ( 1 ) » فيه نظر . واحتمل في « جامع المقاصد ( 2 ) » لزوم الاُجرة مع علم المؤجر بالحال وإخبار المستأجر بالكيل كذباً . ولعلّه كذلك ، إذ مقتضاه طلب حمله المجموع ، فيكون حمل الزيادة مأذوناً فيه . وهذا إذا كانت الزيادة لا يقع الخطأ في مثلها ، وإن كان يقع الخطأ في مثلها كزيادة مقدار يسير فذلك معفوّ عنه وحاله حالة المسمّى كما في « المبسوط ( 3 ) » وقضيّته أنّه لا اُجرة لها كما صرّح بذلك في « التحرير 4 » . ولا فرق في الزيادة في الكيل بالنسبة إلى الأحكام المذكورة بين أن تقع عمداً أو غلطاً ، لأنّ ضمان الأموال لا يعتبر فيه العمد والخطأ . فالخطأ والغلط لا يسقطان الضمان ولا يصيّران ما ليس بحقّ حقّاً كما نصّ عليه في « الحواشي ( 4 ) وجامع المقاصد 6 » . وفي الأخير أنّه لا حاجة إلى التقييد في عبارة الكتاب بعدم علم المؤجر إذا كان المستأجر هو المتولّي للحمل . قلت : ولا بدّ من التقييد به إذا كان المؤجر هو المتولّي للحمل ، ولمّا كان الغالب أنّ المؤجر هو المتولّي للحمل والتحميل مع قوله « ولا فرق . . . إلى آخره » جرى بالقيد على الغالب . هذا ، وإن تولّى الحمل أجنبيّ بأمر مَن كاله أو بأمر الآخر فهو كما لو حمله أحدهما . ومعناه أنّه إن كان بأمر من فعل الزيادة فالضمان على فاعلها مع جهل الأجنبيّ لامع علمه . وكذلك إذا كان بأمر الآخر إن قلنا إنّ مجرّد الكيل والتهيئة للحمل غرور . قوله : ( وإن كان المؤجر فلا ضمان إلاّ في المسمّى وعلى
هامش
( 1 و 4 ) تحرير الأحكام : الإجارة في مبحث الحيوان ج 3 ص 106 و 107 . ( 2 و 6 ) جامع المقاصد : الإجارة في الضمان ج 7 ص 265 و 266 . ( 3 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 247 . ( 4 ) لم نعثر عليه .