تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 786

مساهمون:

ص٧٨٦
ولو سلك بالدابّة الأشقّ من الطريق المشترط ضمن ، وعليه المسمّى والتفاوت بين الاُجرتين ، ويحتمل اُجرة المثل .
شرح
العقد وكان له أن يزرع ما شاء عملاً بمقتضى العقد ، فإنّه يقتضي استيفاء المنفعة كيفما اختار ، وهو غلط ، لأنّ ذلك ليس من مقتضيات العقد ، وإنّما هو من مقتضيات إطلاقه ، والشرط مخصّص للإطلاق كما صرّح بذلك في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » وقد تقدّم بيان مثل ذلك في باب الخيار ( 3 ) . قوله : ( ولو سلك بالدابّة الأشقّ من الطريق المشترط ضمن ، وعليه المسمّى والتفاوت بين الاُجرتين ، ويحتمل اُجرة المثل ) أمّا ضمانه فلا إشكال فيه كما في « جامع المقاصد 4 » لعدوانه كما هو ظاهر . وأمّا وجوب المسمّى والتفاوت بين الاُجرتين فلأنّه استوفى المنفعة المعقود عليها وزيادة ، فإنّ الغرض الوصول إلى الغاية وقطع هذه المسافة غاية ما في الباب أنّه شرط الأسهل فحصل الأشقّ ، وقد اشتركا في قطع المسافة وزاد هذا بالمشقّة ، فالمسمّى في مقابل المعقود عليه والتفاوت بين الاُجرتين في مقابل زيادة المشقّة عن الطريق المشروطة ، لأنّ هذه الزيادة لم يتناولها العقد فكان كما لو تعدّى المسافة المشروطة أو عدل عن حمل خمسين إلى حمل مائة ، كما تقدّم الكلام في مثله . وأمّا احتمال اُجرة المثل فلأنّ الزيادة هنا غير متميّزة وليس المعقود عليه جزءاً من المستوفى بل هو غيره ومباين له ، فإنّ المعقود عليه هو الانتفاع بالدابّة في الطريق الخاصّ ، فهو عقدٌ على وجه مخصوص وقد فات ، والمسمّى إنّما هو في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة ج 2 ص 308 السطر الأوّل . ( 2 و 4 ) جامع المقاصد : الإجارة في الضمان ج 7 ص 262 و 263 . ( 3 ) مفتاح الكرامة : في الخيار ج 14 ص 128 .