ولو تعدّى في العين فغصبت ضمن ، وإن كانت أرضاً شرط زرعها نوعاً فزرع غيره .
شرح
على تقية من أبي يوسف الّذي هو في زمن الرشيد قاضي بغداد بل من محمّد بن الحسن بل من الشعبي فإنّ مذهبه مذهب ابن أبي ليلى ، مع أنّهما كتابة وهي محلّ التقية . وأمّا الخبر الوارد عن الرضا ( عليه السلام ) فأجدر بأن يحمل على التقية ، لأنّ التقية كانت في زمانه شديدة .
وليعلم أنّ مالكاً وأحمد في رواية عنه والشافعي في أحد قوليه قالوا بمقالة ابن أبي ليلى ، حكى ذلك عنهم في « التذكرة » . والأوزاعي قال : الأجير المشترك ضامن إذا لم يشترط له أنّه لا ضمان عليه . وقال الحسن بن حيّ : من أخذ الاُجرة فهو ضامن تبرّأ أو لم يتبرّأ . وقال الليث : الصنّاع كلّهم ضامنون لما أفسدوا أو هلك عندهم . حكى ذلك عنهم في « الانتصار » وذلك كلّه يخالف قوله فيه : إنّه من متفرّداتنا ، ويمكن أن يراد أنّهم لم يقولوا إذا لم يكن له بيّنة أو يشتهر .
وقد أشار المصنّف بقوله « سواء كان مشتركاً أو خاصّاً » إلى اختلاف العامّة في تضمين المشترك والخاصّ على أقاويل مختلفة .[ فيما لو تعدّى المستأجر في حفظ العين ]
قوله : ( ولو تعدّى في العين فغصبت ضمن ، وإن كانت أرضاً شرط زرعها نوعاً فزرع غيره ) أمّا أنّه يضمن العين وإن كانت أرضاً إذا تعدّى فيها ولو بزرعها نوعاً آخر غير ما شرط فلأنّه لمّا تعدّى صارت يده يد عدوان وضمان . وقد حاول بوصل قوله « وإن كانت أرضاً » الردّ على بعض الشافعية حيث ذهب إلى أنّه لو شرط ذلك لم يصحّ الشرط ، لأنّه مخالف لمقتضى