شرح
سمعتها آنفاً ( 1 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر بكر بن حبيب ( 2 ) : إن اتّهمته فاستحلفه وإن لم تتّهمه فليس عليه شيء . وقال أيضاً ( عليه السلام ) في خبره الآخر 3 : لا يضمن القصّار إلاّ ما جنت يداه ، وإن اتّهمته أحلفته . وفي خبر يعقوب بن شعيب 4 قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع للقوم بالأجر وعليه ضمان مالهم فقال : إذا طابت نفسه بذلك ، إنّما أكره من أجل أنّي أخشى أن يغرموه أكثر ممّا يصيب عليهم ، فإذا طابت نفسه فلا بأس . وفي الصحيح في « الفقيه ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) » عن رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرق قال : هو مؤتمن . وفي حسنة الكاهلي ( 5 ) إذا خالف - أي
الشرط - وضاع الثوب بعد هذا الوقت فهو ضامن . ومفهومه يدلّ على عدم الضمان . ومثله خبر موسى بن بكر ( 6 ) حيث قال فيه ( عليه السلام ) : عليه النقصان إن كان اشترط ذلك . وفي خبر حذيفة ( 7 ) ما يدلّ على ذلك أيضاً . وروى في « الوسائل ( 8 ) » عن كتاب إكمال الدين عن مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) في هدايا حملت إليه أنّه قال فيها - أي الصرّة - ثلاثة دنانير حرام ، والعلّة في تحريمها أنّ صاحب هذه الجملة وزن على حائك من الغزل منّاً وربع منّ ، فسرق الغزل فأخبر به الحائك صاحبه فكذّبه واستردّ منه بدل ذلك منّاً ونصف منّ غزلاً أدقّ ممّا دفعه إليه واتّخذ من ذلك ثوباً كان هذا من ثمنه .
ومن أقوى ما يستدلّ به على ذلك أنّهم أطبقوا على أنّ الغاصب إذا ادّعى
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 777 .
( 2 - 4 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب أحكام الإجارة ح 16 و 17 ج 13 ص 275 .
( 3 ) الفقيه : في الوديعة ح 4091 ج 3 ص 304 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 20 الإجارات ذيل ح 34 ج 7 ص 218 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب أحكام الإجارة ح 7 ج 13 ص 273 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب أحكام الإجارة ح 5 ج 13 ص 277 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب أحكام الإجارة ح 12 ج 13 ص 279 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب أحكام الإجارة ح 21 ج 13 ص 276 .