وكذا يد الأجير على الثوب الّذي تراد خياطته أو صبغه أو قصارته أو على الدابّة لرياضتها ، سواء كان مشتركاً أو خاصّاً .
شرح
المعهود في ذلك الوقت لو خرج بها أن تكون الدابّة في الطريق وجب الضمان ، لأنّ التلف والحال هذه جاء من ربطها . وفيه : أنّه أمين مأذون ولم يتعدّ ولم يفرّط فلا موجب للضمان . واتّفاق تلفها حين الربط مع الإذن فيه شرعاً لا يوجبه ولا موجب له غير ذلك . و « إن » للوصل في قوله « وإن انهدم الإصطبل » والمسألة الاُولى قد تقدّم الكلام ( 1 ) فيها وأعادها ليرتّب عليها ما بعدها .[ في أنّ يد الخيّاط والصبّاغ ونحوهما يد أمانة ]
قوله : ( وكذا يد الأجير على الثوب الّذي تراد خياطته أو صبغه أو قصارته أو على الدابّة لرياضتها ، سواء كان مشتركاً أو خاصّاً ) أي كما أنّ يد المستأجر على العين المؤجرة يد أمانة في الإجارة الصحيحة والفاسدة فكذا يد الأجير كالخيّاط والصبّاغ والقصّار ورائض الدابّة وغير ذلك كالمكاري والملاّح والجمّال يد أمانة ، خلافاً للمفيد وعَلم الهدى والمحقّق في موضع من « الشرائع » والشيخ في موضعين من « النهاية » كما ستسمع والمصنّف في موضع من « التذكرة » فإنّه ذكر عبارة الشرائع كما ستعرف تأويلهما ، وكذا المولى الأردبيلي والخراساني وصاحب « المفاتيح » في بعض الأقسام . وستسمع كلامهم والضمان محكي عن يونس بن عبد الرحمن .
قال في « المقنعة ( 2 ) » : القصّار والخيّاط والصبّاغ وأشباههم من الصنّاع يضمنون
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 372 - 379 .
( 2 ) المقنعة : ب 2 تضمين الصنّاع و . . . ص 643 .