تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
ولا فرق في الضمان بعد أن تتلف في الزيادة أو بعد ردّها إلى المشترطة . ولو تلفت بعد ردّها إلى مالكها بسبب تعيّبها وشبهه ضمنها ، وإلاّ فلا .
شرح
عدم التداخل ، لأنّ سبب أخذ أرش النقص الجناية وسبب الاُجرة استيفاء المنفعة ، ومردّهم أنّه يأخذ المسمّى للمكان المعيّن والأرطال المعيّنة واُجرة المثل للزائد . وقال في « مجمع البرهان ( 1 ) » ما حاصله : إنّ الأوفق بالضوابط أن يأخذ للأصل والزيادة اُجرة المثل ، لأنّه إنّما شرط الخمسين وحدها والمائة غيرها وأنّها قد تكون اُجرة رطل مجتمعة أضعاف أضعاف اُجرة الخمسين وحدها . واستوضح ذلك في اُجرة الحبّة وحدها والحفنة كذلك ، قال : فإنّه لا اُجرة لكلّ حبّة حبّة في التغار ولجميع الحبوب اُجرة كثيرة . واحتمل حمل كلامهم وخبر أبي ولاّد على الغالب الأكثر . وفيه : أنّ العقد بعد صحّته كيف يترك مقتضاه ، واُجرة المثل يلحظ فيها هيئة الاجتماع . قوله : ( ولا فرق في الضمان بين أن تتلف في الزيادة أو بعد ردّها إلى المشترطة ) كما هو قضية إطلاق الجماعة . ووجهه ظاهر ، لأنّ العدوان لا يزول إلاّ بالتسليم إلى المالك أو مَن يقوم مقامه . وردّها إلى المسافة المشترطة والعدّة المقدّرة بالخمسين رطلاً مثلاً ليس ردّاً إلى المالك أو نائبه ، فبقي الضمان لبقاء العدوان . قوله : ( ولو تلفت بعد ردّها إلى مالكها بسبب تعيّبها وشبهه ضمنها ، وإلاّ فلا ) يريد أنّها إذا تلفت حيث تعدّى بها أو بالحمل عليها بعد ردّها إلى مالكها لمكان حدوث عيب حدث بها في يد المستأجر ضمن لاستناد التلف
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الإجارة ج 10 ص 86 .