تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
شرح
عمرو بن خالد حيث قال : فضمّنه الثمن ( 1 ) . وفصّل الشافعي ( 2 ) بين ما إذا لم يكن المالك معها فيضمن الجميع أو كان فيضمن النصف ، لأنّ السبب شيئان : أحدهما بحقّ ، والآخر عدوان ، أو يوزّع على مجموع الفراسخ ويعطي العدوان بالقسط أو يضمن الجميع ، فالأقوال ثلاثة . ولا ترجيح في « المبسوط ( 3 ) » . وفي قول المصنّف « ضمنها كلّها » إيماء إلى ردّ القولين الأوّلين . وسيختار الأوّل المصنّف في آخر هذا الفصل . ويحتمل الثاني ويعرف منه تصوير الأوّل . وهما أوفق بالاُصول ولا سيّما الأوّل . وعليه جروا في بابي القصاص والديات ، وقد عرفت الوجه فيه . فكان الشأن فيه كما إذا جرحه زيد وعضّه الأسد وسرتا فإنّ الجارح إنّما يضمن النصف ، وكما لو جرحه واحد عمداً وآخر باستيفاء قصاص أو خطأ فسرتا . والوجه في الثاني أنّ التلف مستند إلى الجملة ، فلو ضمن بالأقلّ مثل الأكثر لزم تساوي الزائد والناقص ، وهو محال ، فسقط ضمان المأذون فيه وبقي الزائد ، لكنّ أصحابنا أعرضوا جميعاً عنه في القصاص والديات ، قالوا : لو جرحه واحد جرحاً واحداً وآخر مائة ومات فالضمان بالسوية . فكيف كان ، فترك الاستفصال في رواية الحلبي ( 4 ) وروايتي الصيقل 5 مع غلبة كون المالك مع المستأجر دليل العموم . قال مولانا الصادق ( عليه السلام ) في خبر الحلبي : إن جاز الشرط فهو ضامن . فقد أطلق الضمان ولم يستفصل . وفي أحد خبري الصيقل : إن عطب الحمار فهو ضامن ، ونحوه الآخر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الإجارة ح 5 ج 13 ص 258 . ( 2 ) المجموع : باب تضمين المستأجر ج 15 ص 94 . ( 3 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 225 . ( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الإجارة ح 3 و 2 و 4 ج 13 ص 257 .
مفتاح الكرامة — صفحة 769 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي