تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
شرح
ظاهر « جامع المقاصد ( 1 ) » الإجماع عليه ، قال : ولو شرط الضمان مع التلف ولو بغير تعدٍّ فالشرط باطل قطعاً . وهذه الكلمة إذا صدرت ممّن يعمل بالظنّ كانت في معنى الإجماع ، لكن السيّد المرتضى في « الانتصار » لمّا حكى قول الحسن بن حيّ : إنّ مَن أعطى الاُجرة لا ضمان عليه وإن شرط الضمان ، ردّه بأنّه يخالف الإمامية ، لأنّ عندنا إن شرط كان الضمان عليه بالشرط وظاهره الإجماع . وقد قال في « الرياض ( 2 ) » : وفي جواز اشتراط الضمان حيث لم يثبت بأصل العقد لعموم الأمر بالوفاء بالشرط أم العدم لمنافاته لمقتضاه فيفسد ؟ قولان ، والثاني أشهر ، والأوّل أظهر للعموم مع ضعف المعارض ، لمنع المنافاة على إطلاقه ، بل هو حيث لم يكن هناك شرط . وفي الخبر : عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاّح فحمّلها طعاماً ، واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه ، فقال : جائز . قلت : إنّه ربّما زاد الطعام ، قال : فقال : يدّعي الملاّح أنّه زاد فيه شيئاً ؟ قلت : لا . قال : لصاحب الطعام الزيادة وعليه النقصان إذا كان قد اشترط عليه ذلك ( 3 ) ، انتهى . وأوّل مَن مال إلى ذلك المولى الأردبيلي ( 4 ) واقتفاه صاحب « الكفاية ( 5 ) » على عادته ، ولكنّهما لم يعنونا المسألة بعنوان الرياض ، إذ لم نجد القائل بالجواز ، ولعلّه عناهما به لكنّهما قالا : ويمكن أن يقال ، فذكراه على سبيل الاحتمال فكيف يعدّ قولاً ويقال إنّ غيره أشهر ؟ واحتمال أنّه عنى عَلم الهدى ممّا يكاد يقطع بعدمه ، لأنّ من عنده الانتصار ما وجده وإلاّ لحكاه . وأمّا الخبر فهو في غير ما نحن فيه ، لأنّ كلامنا فيمن أعطى الاُجرة لا فيمن أخذ الاُجرة كالملاّح والمكاري والصائغ ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الإجارة فيما لو شرط الضمان ج 7 ص 258 . ( 2 ) رياض المسائل : في جواز اشتراط الضمان وعدمه ج 9 ص 200 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الإجارة ح 5 ج 13 ص 277 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أنّ المستأجر لا يضمن بالتضمين ج 10 ص 69 . ( 5 ) كفاية الأحكام : في عدم ضمان المستأجر بالتضمين ج 1 ص 650 .