في المدّة ، وبعدها إذا لم يمنعها مع الطلب ، سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة .
شرح
يده إذا كان أميناً ، فتأمّل . وكذلك الأجير إذا هلك صغيراً كان أو كبيراً حرّاً كان أو عبداً لبعض ما مرّ من التعليل .
قوله : ( في المدّة ، وبعدها إذا لم يمنعها مع الطلب ) قد تقدّم الكلام في هذه المسائل الثلاث مسبغاً محرّراً .
قوله : ( سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة ) أي لا يضمنها في المدّة ولا بعدها إذا تلفت العين من غير تفريط سواء كانت الإجارة صحيحة كما هو ظاهر أو فاسدة للقاعدة المقرّرة كما ستسمعها غير مرّة ، وهي :
أنّ كلّ عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده وبالعكس . وبذلك صرّح في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » في المقام . وهو ظاهر إطلاق الباقين . وقد تقدّم ( 3 )
عند قوله « واستيفاء المنفعة أو بعضها مع فساد العقد يوجب اُجرة المثل » بيان الوجه في هذه القاعدة بتوجيهين : أحدهما أنّ الإجارة الفاسدة إنّما
تفسد بالنسبة إلى وجوب العمل واستحقاق المسمّى لا بالنسبة إلى الإذن في التصرّف وجوازه ، وأسبغنا الكلام فيه ، ومرجعه إلى أنّ العقد لم يفسد بالكلّية . والثاني أنّا علمنا من حال المؤجر إرادة الاُجرة على كلّ حال ولا كذلك البائع ، وبيّنّا أنّها مجمع عليها وما وجدنا فيها خلافاً إلاّ من مولانا المقدّس الأردبيلي
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في الضمان وعدمه ج 2 ص 318 س 17 .
( 2 ) جامع المقاصد : الإجارة في الضمان وعدمه ج 7 ص 258 .
( 3 ) تقدّم في ص 408 - 415 .