شرح
في قبضها . فتصير أمانة شرعية مضمونة فيجب عليه ردّها ومؤنة الردّ ، فإذا لم يردّها فوراً حيث يمكنه الردّ ضمن كما في « المبسوط ( 1 ) والتنقيح ( 2 ) » وهو اللازم لأبي عليّ ( 3 ) حيث أوجب عليه الردّ ، واللازم للقاضي ( 4 ) حيث خيّر المؤجر بعد المدّة بين أخذ قيمة ما نقصت وبين أخذ اُجرة المثل فيما زاد موهون بمنع وجوب الردّ وإنّما يجب عليه تمكينه منها والتخلية بينه وبينها ، كالرهن إذا أدّى الراهن الدين والوديعة وسائر الأمانات ، فإذا فعل ما وجب عليه أو عزم عليه فلا تقصير ولا تعدّياً ولا تفريطاً للأصلين المتقدّمين . نعم لو حبسها مع طلب المالك بعد انقضاء المدّة ضمن قطعاً كما في « جامع المقاصد ( 5 ) » وبلا خلاف كما في « التذكرة ( 6 ) » . ويجب تقييد ذلك بما إذا كان الحبس لغير عذر كما هو ظاهر . وبه صرّح في « التذكرة ( 7 ) » .
وقد سلّم المحقّق الثاني ( 8 ) للشيخ أنّها بعد انقضاء المدّة غير مأذون في قبضها لكن لا يجب عليه ردّها . وقد يظهر ذلك من صاحب « المسالك ( 9 ) » وصاحب « الرياض ( 10 ) » وهو كالمتناقص ، فلا أقلّ بناءً على ذلك من العرض عليه . وحينئذ تكون أمانة ثالثة غير الأمانتين . وقد تقدّم لنا في أوّل باب الوديعة ( 11 ) أنّ الأمانة المالكية هي ما حصلت في يد غير مالكها بإذنه أو بغير إذنه ولكنّه علم بها أو أخبر
هامش
( 1 ) المبسوط : الإجارة في الضمان ج 3 ص 249 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في صورة عدم ردّ العين المستأجرة ج 2 ص 259 .
( 3 ) نقل عنه العلاّمة في المختلف : ج 6 ص 166 .
( 4 ) راجع المهذّب : فيما لو استأجر دابّة إلى مكان عيّنه ج 1 ص 483 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 7 ص 258 .
( 6 و 7 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في الضمان ج 2 ص 318 س 11 .
( 8 ) جامع المقاصد : في ضمان الإجارة ج 7 ص 257 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في عدم ضمان العين المستأجرة ج 5 ص 176 .
( 10 ) رياض المسائل : في أنّ المستأجر لا يضمن العين ج 9 ص 199 .
( 11 ) تقدّم في ج 17 ص 192 - 193 .