وينزع الثوب المستأجر ليلاً ، ووقت القيلولة ، ويجوز الارتداء به على إشكال ،
شرح
[ حكم الثوب المستأجر للعمل ]
قوله : ( وينزع الثوب المستأجر ليلاً ) كما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » بل لم يحك فيه احتمال ولا خلاف من الخاصّة والعامّة لمكان العادة والمراد به الثوب المستأجر للتجمّل . ولا ريب أنّه لو اعتيد النوم فيه في بعض البلدان واطّردت العادة وجب الحمل على ذلك ، وإنّما يلبس ثوب التجمّل في أوقات التجمّل كالجمعات والأعياد والخروج إلى السوق ودخول الناس عليه .
قوله : ( ووقت القيلولة ) قد جزم في « المبسوط 5 والتحرير 6 » بأنّه لا يجب نزعه للعادة . وهو الّذي قرّبه في « التذكرة 7 » للعادة أيضاً ، فالمدار عندهم على العادة .
قوله : ( ويجوز الارتداء به على إشكال ) أي يجوز الارتداء بالثوب المخيط المستأجر للتجمّل على إشكال ينشأ من انصراف العقد إلى اللبس المعهود ، لانصراف اللفظ إلى الحقيقة العرفية فلا يحمل الإطلاق على الارتداء ، ومن أنّه ملك منافعه وأنّه أخفّ ضرراً من غيره مع صدق اللبس عليه حقيقة . قلت : في صدق اللبس حقيقة على ما إذا ارتدى بالثوب المخيط نظر ظاهر . ولا ترجيح في « الإيضاح ( 5 ) والحواشي ( 6 ) » . وفي « التذكرة 10 » إن كان الارتداء أقلّ ضرراً من
اللبس جاز وإلاّ فلا . وفي « جامع المقاصد 11 » أنّ الأصحّ أنّ لبس كلّ شيء بحسبه ،
هامش
( 1 و 5 ) المبسوط : في إجارة الثوب ج 3 ص 247 .
( 2 و 7 و 10 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في موجبات الألفاظ ج 2 ص 316 س 3 و 8 .
( 3 و 6 ) تحرير الأحكام : في تضمين الاُجراء ج 3 ص 123 .
( 4 و 11 ) جامع المقاصد : في أحكام الإجارة ج 7 ص 256 و 257 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الإجارة ج 2 ص 274 .
( 6 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد أمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .