تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
والظرف على المستأجر وكذا الرشاء ودلو الاستقاء .
شرح
[ في أنّ آلة الإسقاء والاستقاء على المستأجر ] قوله : ( والظرف على المستأجر ، وكذا الرشا ، ودلو الاستقاء ) أمّا كون الظرف على المستأجر فقد قيّده في « التذكرة ( 1 ) » بما إذا وردت الإجارة على عين الدابّة قال : وعلى المكري إن كانت في الذمّة ، لأنّها إذا وردت على العين فليس عليه إلاّ تسليم الدابّة بالإكاف وما في معناه ، وإن كانت في الذمّة فقد التزم النقل فعليه تهيئة أسبابه ، والعادة تؤيّده . وحكى عن الجويني تفصيلاً في إجارة الذمّة بين أن يلتزم الغرض مطلقاً ولا يتعرّض للدابّة فتكون الآلات عليه وبين أن يتعرّض لها بالوصف فحينئذ تتبّع العادة . قال في « التذكرة » بعد حكاية ذلك : ومتى راعينا اتّباع العادة فاضطربت فالأقوى اشتراط التقييد في صحّة العقد . وقال في « جامع المقاصد ( 2 ) » : إن اضطربت العادة اتّجه اعتبار ورود الإجارة على دابّة معيّنة أو التزام النقل فتجب الآلات على المكتري في الأوّل وعلى المكري في الثاني . قلت : الظاهر أنّ مراده في التذكرة في اشتراط التقييد ما إذا استأجر الدابّة في الذمّة ولم يتعرّض إلاّ لوصفها وقد اضطربت العادة ، وهذا لم يتعرّض له في جامع المقاصد . والحال في الرشا بالقصر وكسر أوّله ودلو الاستقاء كالحال في الظروف من دون تفاوت . والظاهر أنّ فرقهم بين وقوعها على العين وبين التزام النقل إنّما جاء من حاقّ اللفظ ، وذلك إنّما يتمّ مع اضطراب العادة . وأمّا إذا استمرّت على خلاف أحدهما اتّبعت . وينبغي بيان الفرق بين ما إذا أوقع الإجارة على العين أو على دابّة موصوفة في الذمّة فإنّا لا نجد بينهما فرقاً إلاّ ما تقدّم في بحث الدوابّ من أنّ الدابّة إذا كانت موصوفة يجب إبدالها إذا تلفت ففيها شائبة النقل .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في موجبات الألفاظ ج 2 ص 314 س 28 - 32 . ( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام إجارة الدوّاب ج 7 ص 256 .
مفتاح الكرامة — صفحة 757 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي