ولو زرع أضرّ من المعيّن فللمالك المسمّى وأرش النقص .
شرح
قلت : هذا الاحتمال بعيد جدّاً ، والظاهر أنّ مراد المصنّف هنا وفي التذكرة وأبي حنيفة والشافعي أنّها تستأجر تارةً منفردة عن الشرب ثمّ يعامله على الشرب بعد ذلك بصلح أو نحوه لأنّ الشرب لا يصحّ استئجاره منفرداً ولا منضمّاً لأنّه عين ، وتارةً يستأجرها مع الشرب بأن يشرطه في عقد إجارتها فلم يكن هناك عادة مستمرّة ، فإذا استأجرها هذا الرجل وأطلق ولم يشترط احتمل الأمرين ، والأصحّ حينئذ عدم التبعية والدخول . وقد يكون أراد باستئجارها منفردة للزرع أنّه يزرعها ما لا يحتاج إلى الماء أصلاً ، ومَن تعرّض لهذا الفرع لم يقل إنّ الزرع متوقّف على الشرب كما قاله في « جامع المقاصد » . ثمّ إنّه قد وقع في مزارعة « الكتاب ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) » أنّه لو زارع عليها أو آجرها للزراعة ولا ماء لها مع علم المزارع لم يتخيّر ومع الجهالة له الفسخ . وقد قال هو في « جامع المقاصد ( 4 ) » : إنّه - أي المصنّف - أراد عدم بطلان المزارعة والإجارة للزرع مع العلم بأنّ الأرض لا ماء لها ، وهو صحيح على القول بجواز التخطّي إلى غير المنفعة المشروطة ممّا يكون مساوياً أو أقلّ ضرراً . . . إلى آخر ما قال .[ فيما لو زرع ما هو أضرّ من الزرع المعيّن ]
قوله : ( ولو زرع أضرّ من المعيّن فللمالك المسمّى وأرش
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : في أركان المزارعة ج 2 ص 312 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في إجارة أرض لا ماء لها للزراعة ج 2 ص 151 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : لو زارع أو آجر على ما لا ماء له ج 1 ص 427 .
( 4 ) جامع المقاصد : المزارعة فيما لو زارع أرضا أو آجر ولا ماء له ج 7 ص 322 .