تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
ولو اضطربت العادة بأن يستأجر مرّةً الأرض منفردة وتارةً معه احتمل التبعية وعدمها .
شرح
تقتضي التبعية دخل ) كما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » لأنّ الظاهر أنّ استئجارها للزرع إنّما هو للتعويل على دخول شربها ، ولأنّ الإطلاق يحمل على العادة والمتعارف ، والمفروض أنّ كلّ من يستأجرها يذكر الشرب معها ، ومعناه أنّه جرت عادتهم بذلك . قوله : ( ولو اضطربت العادة بأن يستأجر الأرض مرّةً منفردة وتارةً معه احتمل التبعية وعدمها ) احتمال التبعية أقرب كما في « التذكرة 3 » وأصحّ كما في « الإيضاح ( 3 ) » لأنّ الإجارة للزراعة كشرط الشرب . والاحتمال الثاني للشافعي ، لأنّه يجب الاقتصار على موجب اللفظ وإنّما يزاد عليه لعرف مطّرد . والثالث : أنّ العقد يبطل من أصله ، لأنّ تعارض المعنيين يوجب جهالة القصد 5 . وهذا متّجه على ما سلف لنا . وفي « جامع المقاصد 6 » التحقيق أن يقال : إمّا أن يكون هناك ماء آخر يمكن شرب تلك الأرض منه أو لا ، فإن كان الأوّل فلا وجه لدخوله أصلاً ، وإن كان الثاني لم يستقم قوله « بأن يستأجر مرّة الأرض منفردة » لأنّ استئجارها منفردة للزرع في هذا الفرض لا يتصوّر مع توقّف الزرع على الشرب ، فكيف يفرض وقوعه ؟ حتّى لو وقع كان باطلاً . ويمكن أن يريد المصنّف بالاحتمالين صحّة الإجارة على تقدير التبعية وفسادها بدونها ، انتهى .
هامش
( 1 و 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في موجبات الألفاظ ج 2 ص 313 س 3 و 5 و 4 . ( 2 و 6 ) جامع المقاصد : في أحكام الإجارة ج 7 ص 253 و 254 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الإجارة ج 2 ص 274 .
مفتاح الكرامة — صفحة 752 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي