شرح
المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) والكفاية ( 4 ) والمفاتيح ( 5 ) » من دون خلاف ولا تأمّل .
ويأتي ( 6 ) عند ذِكر خلاف ابن نما ظهور دعوى الإجماع من « التذكرة » وظاهر « الدروس ( 7 ) » أنّ عدمه ليس شرطاً في التملّك بالإحياء ، لأنّه لم يعدّه في الشرائط كما ستسمع ( 8 ) .
وليس له - أي التحجير - في أخبارنا ذِكر ، ولعلّهم أخذوه من فحوى ما دلّ على الأولوية في السبق إلى مكان من المسجد أو السوق ، أو من الخبر النبويّ العاميّ الّذي تداوله أصحابنا واستدلّوا به : مَن أحيا ميتة في غير حقّ مسلم فهي له ( 9 ) . ولا ريب في حصول الحقّ بالتحويط ونصب المروز ، أو ممّا رواه سمرة بن جندب أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : من أحاط حائطاً على أرض فهي له ( 10 ) . ولعلّه إليه استند ابن نما في أنّه يفيد الملك كما يأتي ، وقد قالوا كما ستسمع : إنّ التحجير أن ينصب عليها المروز أو يحوطها بحائط . وفي « الرياض » أنّ الظاهر اتّفاقهم على أصل التحجير وأنّ جمعاً منهم ادّعوا الإجماع عليه صريحاً ( 11 ) . وقد نسب قبل ذلك دعواه إلى « المسالك ( 12 ) » ونحن لم نجد التصريح بالإجماع لا من المسالك ولا غيرها إلاّ « المفاتيح ( 13 ) » . نعم هو محصّل معلوم وظاهر « التذكرة » كما عرفت . وفي « مجمع البرهان » كأنّه إجماعيّ ( 14 ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في إحياء الموات في أحكام الأراضي ج 7 ص 28 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 12 ص 419 .
( 3 ) الروضة البهية : في شرائط التملّك بالإحياء ج 7 ص 160 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 2 ص 558 .
( 5 و 13 ) مفاتيح الشرائع : فيما يشترط في الإحياء ج 3 ص 28 .
( 6 و 8 ) يأتي في ص 79 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في شرائط التملّك بالإحياء ج 3 ص 56 - 57 .
( 9 و 10 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 142 .
( 11 و 12 ) رياض المسائل : في شرائط التملّك بالإحياء ج 12 ص 352 و 351 .
( 14 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط التملّك بالإحياء ج 7 ص 492 .