شرح
صادقة على المجموع المؤلّف من الأجزاء ، والنهي عن الكلّ ليس من حيث كونه كلاًّ بل من حيث اشتماله على المعنى الشائع ، وهو الاختصاص ، وهو حاصل في كلّ جزء ، وأنّ المتبادر من أخبار الباب ما عدا هذه الأماكن الشريفة .
ولمّا وجهه في « الشرائع » بما عرفت قال : لو عمر فيها ما لا يضرّ ولا يؤدّي إلى ضيقها عمّا يحتاج إليه المتعبّدون كاليسير لم أمنع منه ( 1 ) ، انتهى . وينبغي تتميمه بأنّه ليس بمملوك ولا موقوف ، وبذلك يفارق المساجد ونحوها ممّا هو موقوف على مصالح خاصّة . وفي « حواشي الشهيد ( 2 ) » أنّه المنقول . ونفى عنه البُعد في « المسالك ( 3 ) والكفاية ( 4 ) » مع أنّه قال في « الروضة » : إنّه نادر ( 5 ) . وفي « جامع المقاصد » : إنّه ضعيف ( 6 ) .
وعلى هذا القول لو عمد بعض الحاجّ فوقف به من غير إذنه فقد قيل : إنّه لا يجوز للنهي عن التصرّف في ملك الغير ، لأنّ الفرض أنّه يملك ، وهو مفسد للعبادة الّتي هي عبارة عن الكون ومن ضروريّاته المكان ( 7 ) . وهو خيرة « الحواشي ( 8 ) » وربّما قيل ( 9 ) بالجواز جمعاً بين حقّي الناسك في أوقات الوقوف والمالك في غيرها . وربّما فصّل ( 10 ) بضيق المكان فيجوز وسعته فلا ، وإثبات الملك مطلقاً يأبى هذين الوجهين ، وقد ذكرهما الشهيد في « الحواشي ( 11 ) » . نعم يتوجّهان
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 3 ص 274 .
( 2 و 8 و 11 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 3 ) مسالك الأفهام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 12 ص 417 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 2 ص 557 .
( 5 و 9 و 10 ) الروضة البهية : في شروط التملّك بالإحياء ج 7 ص 157 .
( 6 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في أحكام الأراضي ج 7 ص 27 .
( 7 ) القائل هو الشهيد الثاني في الروضة البهية : في شروط التملّك بالإحياء ج 7 ص 157 .