وإن كان يسيراً لا يمنع المتعبّدين .
شرح
جواز إحياء هذه المواضع كلّها أو الكثير منها كأنّه من ضروريّات الدين وإن لم يذكر ذلك أكثر المتقدّمين .
قوله : ( وإن كان يسيراً لا يمنع المتعبّدين ) كما في « التحرير ( 1 ) والدروس ( 2 ) والحواشي ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والروضة ( 5 ) » وهو قضية إطلاق الباقين من المتأخّرين . وفي « المسالك ( 6 ) والكفاية ( 7 ) » أنّه المشهور . ووسمه تارةً اُخرى في « المسالك » بأنّه الأشهر ( 8 ) . ولا ترجيح في « التذكرة ( 9 ) والمفاتيح ( 10 ) » .
حجّة الكتاب وما وافقه أنّ الشرع دلّ على اختصاصها موطناً للعبادة ، فالتعرّض لتملّكها تفويت لتلك المصلحة كما في « الشرائع ( 11 ) » وغيرها ( 12 ) . وهذا التوجيه يقضي بالمنع من إحياء الكثير منها الّذي يؤدّي إحياؤه إلى الضيق على الناسكين ويحتاج إليه غالباً ، وأمّا ما عداه فلا يدلّ على المنع فيه أصلاً .
واستدلّ في « الدروس » بأنّ في المنع سدّاً لباب مزاحمة الناسكين وأنّ حقوق الخلق كافّة متعلّقة به ( 13 ) . ولا بأس به مع إضافة الاستناد إلى الأصل وأنّ المشعرية
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 4 ص 485 .
( 2 و 13 ) الدروس الشرعية : في شرائط التملّك بالإحياء ج 3 ص 57 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 4 و 12 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في أحكام الأراضي ج 7 ص 27 .
( 5 ) الروضة البهية : في شرائط التملّك بالإحياء ج 7 ص 156 .
( 6 و 8 ) مسالك الأفهام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 12 ص 417 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 2 ص 557 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط التملّك بالإحياء ج 2 ص 410 س 36 .
( 10 ) مفاتيح الشرائع : فيما يشترط في الإحياء ج 3 ص 28 .
( 11 ) شرائع الإسلام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 3 ص 274 .