تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢

الفصل الثالث : في الأحكام

إذا استأجر إلى العشاء أو إلى الليل فهو إلى غروب الشمس ،
شرح
( الفصل الثالث : في الأحكام )[ فيما لو استأجر إلى العشاء أو النهار ] قوله : ( إذا استأجر إلى العشاء أو إلى الليل فهو إلى غروب الشمس ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » . أمّا الأوّل فلأنّ العشاء تسمّى العشاء الأخيرة ، وذلك يدلّ على أنّ الاُولى هي المغرب ، وهو في العرف كذلك كما في « التذكرة 4 » فإذا اُقّتت المدّة في الإجارة بالعشاء حمل الإطلاق على أوّل الوقت كما إذا اُقّتت بشهر كذا فإنّه يحمل على أوّل الشهر . وعن أبي حنيفة وأبي ثور ( 4 ) أنّ العشاء آخر النهار ، وآخر النهار النصف الأخير من الزوال . فآخر المدّة في المثال زوال الشمس . وفي « التذكرة 6 » أنّ أهل العرف لا يعرفون ذلك . وهو كذلك فلا يتعلّق به حكم . وإن قال في « القاموس 7 » : العشاء أوّل الظلام أو من المغرب إلى العتمة أو من زوال الشمس إلى طلوع الفجر . ولعلّه استند في الأخير إلى ما استند إليه أبو حمار ( * ) وأبو ثور 8 كما عرفت ، وهو ما رواه الكاذب عن الكذّاب أعني ذا اليدين عن أبي هريرة وإن شئت قلت : أبو كلب عن أبي هريرة . وأمّا الثاني فلأنّه يحمل على أوّله ، فيكون الغاية في الموضعين غروب الشمس .
هامش
( 1 و 4 و 6 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في مدّة الإجارة ج 2 ص 317 س 34 و 36 و 39 و 37 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 87 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الإجارة ج 7 ص 243 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 7 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 362 . ( * ) - يعني أبا حنيفة للجناس الموافق للواقع ( منه ( قدس سره ) ) .