وكذا العشيّ ، إلاّ أن يتعارف الزوال .
شرح
قوله : ( وكذا العشيّ ) أي إذا اُقّتت المدّة بالعشيّ فهو الغروب أيضاً كما في الكتب الثلاثة المتقدّمة ( 1 ) عملاً بالمتعارف ، وستسمع خلافه .
قوله : ( إلاّ أن يتعارف الزوال ) أي إلاّ أن يكون المتعارف أنّ العشيّ زوال الشمس . وفي « التحرير ( 2 ) » أنّ احتمال الزوال ضعيف . قلت : قد قال الله تعالى :
( بالعشيّ والإبكار ) ( 3 ) ، ( بكرة وعشيّاً ) ( 4 ) وعن « المغرب » أنّه ما بين زوال الشمس إلى غروبها . وفي « مجمع البحرين ( 5 ) » أنّ المشهور أنّه آخر النهار . وفي « القاموس ( 6 ) » صلاتا العشيّ الظهر والعصر ، والعشية آخر النهار . وفي « الأخبار ( 7 ) » ودعاء عرفة ( 8 ) والأشعار ( 9 ) ما يدلّ على أنّ العشية آخر النهار . وفي « الصحاح ( 10 ) » أنّ العشيّ والعشية من صلاة المغرب إلى العتمة . ومن البعيد جدّاً احتمال أن يكون الاستثناء راجعاً إليه وإلى العشاء كما عرفت . والظاهر أنّ العشيّ غير العشاء فلا يتمّ ما ذكره المصنّف كما أنّه غير العشية خلافاً للصحاح في الأخير . وبعد ذلك كلّه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في مدّة الإجارة ج 2 ص 317 س 39 ، وتحرير الأحكام : ج 3 ص 88 ، وجامع المقاصد : ج 7 ص 243 ، وتقدما ص 241 رقم : 23 - 21 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في تعيين المدّة للإجارة ج 3 ص 88 .
( 3 ) آل عمران : 41 ، غافر : 55 .
( 4 ) مريم : 11 و 62 .
( 5 ) مجمع البحرين : ج 1 ص 292 .
( 6 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 363 و 362 .
( 7 ) الوسائل : ب 29 من أبواب الأشربة . . . ح 1 ص 217 ج 17 ، وب 2 من أبواب العتق ح 1 ص 5 ج 16 ، وب 12 من أبواب ما يكتسب به ح 18 ص 81 ج 12 .
( 8 ) إقبال الأعمال : ج 2 ص 85 .
( 9 ) غريب الحديث : ج 2 ص 79 ، لسان العرب : ج 4 ص 357 .
( 10 ) الصحاح : ج 6 ص 2426 .