شرح
المقاصد ( 1 ) والروض ( 2 ) والمسالك ( 3 ) ومجمع البرهان ( 4 ) » لأنّ ذلك غرض مقصود محلّل متقوّم . وقد نسبه إلى الإمامية في « كشف الحقّ ( 5 ) » .
وفي « التذكرة ( 6 ) وجامع المقاصد 7 والمسالك 8 » أنّها لا يثبت لها حرمة المسجد ، فيكون المراد أنّه يعدّها للصلاة ، فيكون إطلاق الاسم عليها مجازاً باعتبار أنّه يثبت لها ما يقصد من المسجد .
وقد يقال ( 7 ) : لا دليل على اشتراط كون الأصل وقفاً ، فلو أنّ رجلاً استأجر داراً مائة سنة ليجعلها مسجداً فالظاهر ثبوت الحرمة لها كما هو ظاهر إطلاق العبارات هنا ، وإليه مال المولى الأردبيلي 10 . وقد أتى في « التذكرة » فيما حكيناه عنه بلفظ الأقرب ، لكنّ ظاهر كلامهم في باب الوقف وصريح كلامهم في باب الصلاة أنّه لا بدّ في المسجدية من كون الأصل وقفاً ، بل الإجماع معلوم على ذلك في باب الصلاة ، والمنفعة لا تكون وقفاً . فكان كالمسجد الّذي يفعله الإنسان في داره . وحكى
في « المبسوط ( 8 ) » الخلاف في ذلك . وأراد بين العامّة ، ولعلّه أراد أبا حنيفة ( 9 ) فإنّه قال : لا يجوز ، لأنّ فعل الصلاة لا يجوز استحقاقه بعقد إجارة بحال فلا يجوز الإجارة لذلك ، وهو مغالطة ، لأنّ الصلاة إذا استأجره عليها لا يصحّ ، لأنّها لا تقبل النيابة فلا ينتفع بها المستأجر ، ولا كذلك استئجار البقعة لها فغالط وقلّب الاُمور .
هامش
( 1 و 7 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 243 .
( 2 ) لا يوجد لدينا ، لكن صرّح به في حاشيته على الإرشاد ، فراجع غاية المراد : ج 2 ص 308 .
( 3 و 8 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 211 و 212 .
( 4 و 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 21 .
( 5 ) نهج الحق وكشف الصدق : في الإجارة ص 507 رقم 4 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الإجارة ج 2 ص 335 س 41 .
( 7 ) لم نعثر على قائله .
( 8 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 249 .
( 9 ) نقل عنه العلاّمة في التذكرة : ج 2 ص 335 س 40 ، والسرخسي في المبسوط : ج 16 ص 38 .