ولو غرس في أرض أحياها ما تبرز أغصانه أو عروقه إلى المباح لم يكن لغيره إحياؤه ، وللغارس منعه وإن كان في مبدأ الغرس .
شرح
في « التحرير ( 1 ) » والشهيد في « اللمعة ( 2 ) » الضمان فيما إذا أجّج ناراً بقدر حاجته مع ظنّه التعدّي إلى الغير .
وأمّا إذا كان ضرره كثيراً لا يتحمّل عادةً وضرر جاره كذلك فإنّه يجوز له دفع ضرره وإن تضرّر جاره أو أخوه المسلم ، وعليه بنوا جواز الولاية من قِبل الجائر إذا خاف الضرر على نفسه أو ماله الّذي يضرّ بحاله ، قالوا : فإنّه يجوز له أن يتولّى ويباشر مظالم الظالم جميعاً ( جميعها - خ ل ) غير القتل ، وقالوا : إذا خاف على أخيه المسلم ضرراً في نفسه أو عرضه جاز له أن يتولّى للجائر ، ولا كذلك إذا خاف الضرر على ماله .
وأمّا إذا خاف على مال نفسه الّذي يضرّ بحاله فإنّه يجوز له كما تقدّم .
والحاصل : أنّ أخبار الإضرار نعمل بها فيما يعدّ اضراراً معتدّاً به عرفاً ، والحال أنّه لا ضرر بذلك على المضرّ ، لأنّ الضرر لا يزال بالضرر ، ونقول : إنّ دفع الضرر عن نفسه الّذي بها يعبد الله سبحانه ويبتغي لها ( بها - خل ) رضوانه واجب إن عظم وجائز إن خفّ .
قوله : ( ولو غرس في أرض أحياها ما تبرز أغصانه أو عروقه إلى المباح لم يكن لغيره إحياؤه ، وللغارس منعه وإن كان في مبدأ الغرس ) كما في « المبسوط ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 )
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : الغصب في أسباب الضمان ج 4 ص 525 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : الغصب في أسباب الضمان ص 235 .
( 3 ) المبسوط : في إحياء الموات ج 3 ص 273 .
( 4 ) المهذّب : في إحياء الموات ج 2 ص 32 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 3 ص 274 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في حدّ الحريم ج 2 ص 414 س 15 .
( 7 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 4 ص 489 .