ولو سكن المالك بعض المدّة تخيّر المستأجر في الفسخ في الجميع ، أو في قدر ما سكنه ، فيستردّ نصيبه من المسمّى ، وفي إمضاء الجميع فيلزمه المسمّى ، وله اُجرة المثل على المالك فيما سكن ،
شرح
جميع المدّة كما في « المسالك ( 1 ) » وكذا « مجمع البرهان ( 2 ) » .
وليعلم أنّ عبارة الكتاب تعطي أنّه لو قدّر لكلّ سنة قسطاً لم تصحّ ، وهو خلاف المراد قطعاً . ومثله ما يفهم من عبارة « التذكرة ( 3 ) » .
قوله : ( ولو سكن المالك بعض المدّة تخيّر المستأجر في الفسخ في الجميع ، أو في قدر ما سكنه ، فيستردّ نصيبه من المسمّى ، وفي إمضاء الجميع فيلزمه المسمّى ، وله اُجرة المثل على المالك فيما سكن ) قد تقدّم في الشرط السادس ( 4 ) للمصنّف أنّه لو منعه المؤجر من التصرّف في العين فإنّ الأقرب تخيّره بين الفسخ فيطالب بالمسمّى وبين الإمضاء فيطالب باُجرة المثل . وهو خيرة خمسة عشر كتاباً تصريحاً وظهوراً ، وفي سبعة كتب أنّه لا خيار له وأنّ العقد ينفسخ . وظاهر إطلاقهم أنّه لا فرق في كون ذلك قبل القبض أو بعده إلاّ أنّ بعضهم قيّد ذلك بما إذا كان ذلك قبل القبض . وظاهرهم أنّه منعه من العين تمام المدّة سواء كان قد استوفى جميع منافعها أو بعضها انقضت المدّة أم لا .
واحتمل هناك المحقّق الثاني فيما إذا منعه المؤجر من التصرّف بعض المدّة ثمّ سلّمه العين أنّ له الفسخ في الماضي خاصّة احتمالاً ، وقلنا له : إنّ المصنّف هنا جزم به وأنت وافقته عليه ، لأنّ فوات المنفعة سبب للرجوع إلى المسمّى والفوات في
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 211 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 21 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في موجبات الألفاظ ج 2 ص 317 السطر الأوّل وما بعده .
( 4 ) تقدّم في ص 482 - 490 .