تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
فيتخيّر بين دفع قيمة الغراس والبناء فيملكه مع أرضه ، وبين قلعهما مع أرش النقص ، وبين إبقائهما باُجرة المثل .
شرح
بمدّة أو موقتة بأمد معيّن كما تقدّمت الإشارة إليه آنفاً ( 1 ) . وقد قصر المالك بعدم اشتراط القلع . ومنه يعرف الحال فيما يقع كثيراً في هذه الأزمان ، وهوما إذا آجره البطن الأوّل الموقوف عليهم مدّة معلومة للبناء أو الغرس فبنى أو غرس ثمّ مات البطن الأوّل وقام البطن الثاني قبل انقضاء المدّة أو بعدها فهل لأهل البطن الثاني قلع الغرس ورفع البناء من دون أرش أم لا بدّ من الأرش ؟ وجهان كما عرفت ، إذ لو كان الموت بعد انقضاء المدّة كانت المسألة عين ما نحن فيه ، ولو كان قبلها كانت من فروعها . قوله : ( فيتخيّر بين دفع قيمة الغراس والبناء فيملكه مع أرضه ، وبين قلعهما مع أرش النقص ، وبين إبقائهما باُجرة المثل ) هذا تفريع على قوله « ويحتمل منع المالك من القلع » وأنّه لا يجبر المستأجر عليه كما هو خيرة « المبسوط ( 2 ) » قال : وإن لم يرد المكتري قلعها كان المكري بالخيار بين ثلاثة أشياء : بين أن يغرم له قيمتها ويجبر المكتري على أخذها فتحصل له الأرض بغراسها ، وبين أن يجبره على قلعها بشرط أن يغرم له أرش ما ينقص بالقلع ، وبين أن يتركها ويطالب بالاُجرة . وصريح كلام « المبسوط والخلاف » أنّ المستأجر يجبر على أخذ القيمة . وقد سمعت آنفاً ( 3 ) أنّه استدلّ عليه في « الخلاف » بالإجماع وبروايات أصحابنا وبمفهوم الخبر المشهور أو بخبر عائشة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . وقد
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 709 . ( 2 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 264 . ( 3 ) تقدّم في ص 708 .