شرح
ربّما كان مستحقّاً للإبقاء بالاُجرة لا مطلقاً . قالوا ( 1 ) : وأمّا تحديد المدّة فمعلوم أنّه لإرادة تعيين قدر المنفعة المستحقّة بالتعيين ، إذ لا يتعيّن ذلك إلاّ بالزمان . وأمّا دلالة المفهوم فضعيفة .
قلت : في دلالة المفهوم المتلقّى بالقبول ما يقوّي ما في « المبسوط ( 2 ) » مضافاً إلى أنّ الأصل في الجناية على مال الغير الضمان كما تقدّم ( 3 ) . وقد قالوا ( 4 ) في المتّهب إذا غرس وبنى ورجع الواهب : إنّه يجب عليه قبول الاُجرة . وفي « الخلاف ( 5 )
والمبسوط ( 6 ) والغنية ( 7 ) والسرائر ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) » أنّ للشفيع إجبار المشتري على القلع إذا ردّ عليه ما نقص . وقد أطبقوا ( 10 ) جميعاً على أنّ المعير لو رجع بعد البناء أو الغرس أو الزرع فإنّه يجاب بشرط دفع أرش النقص . وحكي ( 11 ) عليه الإجماع . وطفحت عبارتهم في باب الصلح ( 12 ) من غير فرق بين ما إذا كانت العارية مطلقة غير مقيّدة
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 236 ، ومسالك الأفهام : في شرائط المزارعة ج 5 ص 27 .
( 2 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 264 .
( 3 ) تقدّم في ص 715 .
( 4 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 420 س 35 - 36 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 6 ص 65 .
( 5 ) الخلاف : في الشفعة ج 3 ص 439 المسألة 14 .
( 6 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 118 .
( 7 ) غنية النزوع : في الشفعة ص 237 .
( 8 ) السرائر : في الشفعة ج 2 ص 391 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في الشفعة ج 12 ص 367 .
( 10 ) منهم ابن زهرة في غنية النزوع : في العارية ص 277 ، والعلاّمة في قواعد الأحكام : في العارية ج 2 ص 194 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 67 .
( 11 ) حكى الإجماع فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في العارية ج 2 ص 126 .
( 12 ) منهم العلاّمة في قواعد الأحكام : في الصلح ج 2 ص 174 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 422 ، وفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في الصلح ج 2 ص 107 .