شرح
« الكتاب والإيضاح ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » أنّ له القلع مجّاناً أنّه يجبره عليه ، لأنّ استحقاق القلع يقتضيه ، لأنّه فرع عدم استحقاق الإبقاء ، فيكون الإبقاء ظلماً . وقد نسب ذلك في « جامع المقاصد » إلى التحرير مع أنّ ظاهره التوقّف والتردّد لعدم الترجيح حيث اقتصر على حكاية قول الشيخ ، كما قد يظهر التوقّف من « التذكرة ( 3 ) » وقد يدّعى أنّه يظهر منها الميل إلى ما في الكتاب أو القول به .
ووجه خيرة الكتاب الأصل وعدم حصول انتفاع المالك إلاّ بالقلع ، ولا يجب على الإنسان عوض على تحصيل الانتفاع بملكه ، وأنّ تقدير المدّة في العقد
يقضي بالتفريغ عند انقضائها كما لو استأجرها للزرع ، وأنّ مدّة استحقاق المنفعة قد انقضت فلا حقّ للغارس .
ووجه عدم الإجبار ووجه الاحتمال المذكور في العبارة لأن كانا بمعنى واحد هو أنّه غرس محترم لم يشترط قلعه في متن العقد وقد صدر بإذن ، مع دلالة مفهوم قوله ( عليه السلام ) : ليس لعرق ظالم حقّ ( 4 ) . ويجوز أن يكون فائدة التحديد بالمدّة منع إحداث الغرس بعدها .
وردّه جماعة ( 5 ) بأنّ الغرس بعد انقضاء مدّة الاستحقاق ليس بمحترم وليس بحقّ . وزاد في « التذكرة ( 6 ) » أنّه لو كان مستحقاً للإبقاء لم تجب الاُجرة . وفيه : أنّه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في إجارة الأرض ج 2 ص 272 .
( 2 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 237 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 313 - 314 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الغصب ح 1 ج 17 ص 311 .
( 5 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 236 ، ومنهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : شرائط المزارعة ج 5 ص 27 ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 118 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 314 س 16 .