تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
شرح
الشرط بالإذن له على وجه لا يدخل عليه فيه ضرر ، فكان كالإذن في ردّ العارية حيث يحتاج إلى مؤنة فإنّها على المستعير دون المعير . وكان أيضاً كما لو استأجر داره لتربية فصيله فكبر واحتيج إلى نقض باب الدار فإنّ على المستأجر ردّه وإصلاحه . وليس الإذن في ذلك إذناً في نقض الباب . وعساك تقول : إنّ هذا من قبيل نقص الأرض الّذي لا يضمنه ، لأنّا نقول : إنّه ليس به ، لأنّه يمكن وصول الفصيل إليه بغير النقص كذبحه وإخراجه من أعلى الجدار وغير ذلك . وإن اتّفقا على الإبقاء باُجرة أو مجّاناً جاز ، لأنّ الحقّ في ذلك إليهما . وإن شرطا التبقية بعد السنة لم يصحّ العقد والشرط لمكان الجهالة كما تقدّم ( 1 ) ولا تأمّل لأحد منّا في ذلك . وللشافعية ( 2 ) قول بالصحّة ، لأنّ الإطلاق يقتضي الإبقاء عندهم فلا يضرّ شرطه ، وكلاهما ممنوعان . وإن أطلقا صحّ العقد كما في « المبسوط ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » وظاهر الأخير الإجماع عليه . وهذا القسم هو المراد من العبارة . وحينئذ فإن اختار المستأجر القلع كان له ذلك بلا خلاف ، لأنّه ملكه فكان له أخذه . وقد صرّح في « المبسوط 7 والتحرير 8 » أنّ عليه طمّ الحفر . وزاد في « التذكرة 9 » أنّ عليه الأرش أيضاً إن نقصت الأرض . واختار المصنّف هنا أنّه لا أرش عليه . وفي « الإيضاح ( 7 ) » أنّه أصحّ . وفي
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 711 - 712 . ( 2 ) المجموع : في الإجارة ج 15 ص 66 و 68 . ( 3 و 7 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 264 . ( 4 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 313 س 36 و 39 . ( 5 و 8 ) تحرير الأحكام : الإجارة في باقي مباحث العقار ج 3 ص 102 . ( 6 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 235 . ( 7 ) إيضاح الفوائد : في إجارة الأرض ج 2 ص 272 .