ولو شرط التبقية إلى وقت البلوغ تجهّل العقد .
شرح
ب « إلاّ » قالوا : إنّ المخرج في قولنا أكرم الرجال العلماء ، هو غير العلماء ومعناه أنّهم غير مكرمين ، كما إذا قال أكرم العلماء لا الجهّال فإنّ الجهال غير مكرمين لا أنّهم مسكوت عنهم كما قال أبو حنيفة ( 1 ) . قال في « القوانين ( 2 ) » المخرج في الاستثناء والغاية هو ما بعد أداتيهما وفي الباقيات غير المذكور ، فقد جعل المخرج بغير الاستثناء من سنخ المخرج بالاستثناء ، وهو اعتراف بحجّية مفهوم الصفة ، فاندفع الوجه الثاني والثالث أيضاً . ثمّ إنّهم أطبقوا ( 3 ) أنّ منصوص العلّة حجّة سواء كان صريحاً أو ظاهراً كما في قولهم أكرم العالم وأهن الجاهل ، وهو اعتراف بحجّية مفهوم الصفة .
قوله : ( ولو شرط التبقية إلى وقت البلوغ تجهّل العقد ) أي وبطل كما في « المبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » لأنّ محلّ البلوغ يحتمل الزيادة والنقصان فيتحقّق باشتراطه الجهالة في العقد ، لأنّ التراضي به إنّما كان مع الشرط المتعلّق بمجهول مع اشتماله على التناقص ، فإنّ تقدير المدّة يقتضي النقل بعدها وشرط التبقية يخالفه وأنّه لا يبقى لتقدير المدّة حينئذ فائدة .
ووجّه البطلان في « المبسوط 8 » بأنّه عقد الإجارة على أن ينتفع بالأرض مدّة
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) قوانين الاُصول : في العموم والخصوص ج 1 ص 271 .
( 3 ) منهم العلاّمة في تهذيب الاُصول : في القياس ص 248 ، والفاضل التوني في الوافية : في القياس ص 236 و 237 ، والمحقّق في معارج الاُصول : في القياس ص 183 .
( 4 و 8 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 259 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 313 س 19 - 20 .
( 6 ) تحرير الأحكام : الإجارة في باقي مباحث العقد ج 3 ص 102 .
( 7 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 234 .