تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
شرح
الغير على ملكه فيملك منعه ، فيلزم من عدم الملك الملك . والجواب المنع من الملازمة . وقال في « جامع المقاصد » : والتحقيق أن يقال : لا يخلو الحال إمّا أن يكون عقد الإجارة للزرع مدّة معيّنة بحيث يتناول زرع ما يبقى بعد المدّة أو لا ، فإن كان الأوّل فلا حاجة للمنع بعد استحقاقه بالعقد ، وإن كان الثاني فلا وجه للتجويز لاختصاص العقد بما سواه . فنقول : لا ريب أنّ الاستئجار للزرع مطلقاً يتناول المتنازع ، لكن تعيين المدّة هل يقتضي إخراج ما لا ينتهي عند انتهائها أم لا ؟ يحتمل الأوّل لأنّ مقتضى التعيين عدم الاستحقاق بعدها فلا يستحقّ زرع ما يبقى بعدها ، وفيه منع ، إذ لا دلالة للتعيين على الاستحقاق وعدمه بإحدى الدلالات ، ولو سلّم فالملازمة ممنوعة . ويحتمل الثاني لانتفاء المقتضي للتخصيص فيجب التمسّك بالعموم . فإن قلت : تعيين المدّة دليل على إرادة التفريع بعدها ، قلنا : هو مشعر بذلك ، ولو سلّم فلا ينهض مخصّصاً للعموم ، إذ يمكن أن يجمع بين الزرع الآن والتفريغ بعد المدّة . فإن قيل : إجراء لفظ الزرع على حقيقته من التقييد بالمدّة يقتضي عدم اندراج ما يبقى بعدها ولا ينتفع به من جهة كونه زرعاً إذا بلغ بعد المدّة . قلنا : لمانع أن يمنع كون الزرع حقيقة إلقاء البذر في الأرض على وجه يبلغ الحصاد بل هو أعمّ من ذلك ، لأنّ المعروف أنّه إلقاء البذر في الأرض للاستنبات ، واللغة والعرف شاهدان بذلك . وهذا المعنى صادق في المتنازع فيه ، فإن تمّ هذا فعدم المنع أقوى ( 1 ) . ولقد أطال في غير طائل ، إذ لا ريب في أنّ الاستئجار للزرع مطلقاً يتناول المتنازع ، وبه أفصحت كلمة القائلين بأنّه ليس له منعه . وقد سمعت ( 2 ) أنّه قال في « المبسوط » : إن زرع لم يكن له أن يطالب بالقلع في الحال ، لأنّ له الانتفاع بالأرض في تلك الزراعة . . . إلى آخره ، كما أنّه لا ريب في أنّ أهل العرف لا يرتابون في أنّه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 229 - 230 . ( 2 ) تقدّم في ص 699 .
مفتاح الكرامة — صفحة 702 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي