وللمالك منعه من زرع ما يبقى بعد المدّة على إشكال ،
شرح
ويأتي ( 1 ) للمصنّف في مثل هذا الفرض في المزارعة ما يخالف ما هنا ، قال : وذكر مدّة يظنّ الإدراك فيها فلم يحصل فالأقرب أنّ للمالك الإزالة مع الأرش أو التبقية بالاُجرة سواء كان بسبب الزارع كالتفريط بالتأخير أو من قِبل الله سبحانه .
قوله : ( وللمالك منعه من زرع ما يبقى بعد المدّة على إشكال ) كما في « التذكرة ( 2 ) » واختير في « التحرير ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) » وكذا « جامع المقاصد ( 5 ) » أنّه ليس له منعه ، قال في « التحرير » : نعم له قلعه عند الانقضاء ، وهو قضية كلام « الإيضاح » عند الجواب عن حجّة الشيخ .
وقال في « المبسوط ( 6 ) » : إنّ له منعه لاحتياجه إلى المطالبة بالقلع والزرع نابت في ملكه ، ومثل ذلك يشقّ فيجعل له المنع في الحال حتّى يتخلّص من ذلك فإن زرع لم يكن له أن يطالب بالقلع في الحال ، لأنّ له حقّ الانتفاع بالأرض في تلك المدّة بالزراعة ، فإن انقضت المدّة كان له أن يطالب بالقلع ، لأنّ صاحب الأرض لم يأذن له في ذلك ، فهو في معنى الغاصب ، انتهى .
وحاصله : أنّ الزرع يستلزم مشقّة المطالبة بالقلع فكان له المنع ، لكنّ قضية ذلك
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 309 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : شرائط الإجارة ج 2 ص 313 س 25 .
( 3 ) تحرير الأحكام : الإجارة في باقي مباحث العقار ج 3 ص 101 و 102 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في إجارة الأرض ج 2 ص 270 و 271 .
( 5 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 228 - 229 .
( 6 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 257 - 258 .