وإن كان لعروض برد أو شبهه فعلى المؤجر التبقية ، وله المسمّى عن المدّة واُجرة المثل عن الزائد .
شرح
قوله : ( وإن كان لعروض برد أو شبهه فعلى المؤجر التبقية ، وله المسمّى عن المدّة واُجرة المثل عن الزائد ) كما في الكتب الأربعة المتقدّمة ( 1 ) ، لأنّه غير عاد ولا مقصّر وقد خرج الشرط - أعني المدّة - فكان للمالك عوض إبقائه تحقيقاً للشرط وجمعاً بين الحقّين ، وذلك لأنّ ما خرج عن المدّة وإن لم يتناوله العقد إلاّ أنّه يستلزمه حيث لا يكون منه تقصير حذراً من تكليف ما لا يطاق . وبه فارق ما إذا قصّر .
ويحتمل أنّه يجب على المالك الصبر إلى الإدراك مجّاناً ، لأنّه أذن في هذا النوع ، وهو أحد وجوه الشافعية ( 2 ) . ولهم وجهٌ آخر احتمله في « المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » وهو أنّه له أن يقلع الزرع مجّاناً ، لأنّ التفريط هنا جاء من المستأجر ، لأنّه كان ينبغي له أن يستظهر بزيادة المدّة . وفيه : أنّه جرى على العادة ، وفي زيادة المدّة زيادة اُجرة لتحصيل شيء متوهّم على خلاف العادة . ومن هذا الباب ما إذا أكل الجراد رؤوس الزرع فنبت ثانياً وتأخّر الإدراك . وهذا كلّه إذا كانت الزراعة مطلقة ، وقد فرض ذلك في « التذكرة ( 5 ) » في المعيّن .
هامش
( 1 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 258 ، وتذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 313 س 12 ، وتحرير الأحكام : الإجارة في باقي مباحث العقار ج 3 ص 101 ، وجامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 228 .
( 2 ) المجموع : ج 15 ص 65 و 67 .
( 3 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 258 .
( 4 ) تحرير الأحكام : الإجارة في باقي مباحث العقار ج 3 ص 101 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 313 س 16 .