ويجب تعيين المدّة في إجارة الأرض لأيّ منفعة كانت من زرع أو غرس أو بناء أو سكنى أو غير ذلك ،
شرح
القليل ) يريد أنّه إذا فسخ بالعيب وجب إبقاء الزرع إلى الحصاد ، لأنّه زرع بحقّ وثبت الفسخ بحقّ فلا يجوز قلعه بل يجب إبقاؤه ، لأنّ له أمداً ينتظر وهو الحصاد ، فعليه من المسمّى بحصّته إلى حين الفسخ بالتوزيع على المدّتين كما سبق ، ويستردّ حصّة الباقي منه . ويلزمه للإبقاء من حين الفسخ إلى الحصاد اُجرة مثل تلك الأرض ولها مثل ذلك الماء القليل .[ في وجوب تعيين المدّة في إجارة الأرض ]
قوله : ( ويجب تعيين المدّة في إجارة الأرض لأيّ منفعة كانت من زرع أو غرس أو بناء أو سكنى أو غير ذلك ) قد تقدّم ( 1 ) لنا عند الكلام على استئجار الآدمي حيث قال المصنّف هناك « فإذا استؤجر لعمل قدّر إمّا بالزمان . . . إلى آخره » أنّ كلمتهم مختلفة في معنى تعيين المدّة والزمان ، وأنّ في اثني عشر كتاباً بل أكثر أنّ تعيين العمل بالزمان أن يستأجره للخياطة يوماً أو شهراً ، وفي بعضها التصريح بأنّه لا يشترط كون اليوم معيّناً ، وأنّ في عشرة كتب أو أكثر أنّه لو قال : آجرتك الدار شهراً أو سنة أو يوماً ولم ينزّل على الاتصال البطلان ، وقد بذلنا الجهد في تتبّع كلمتهم والجمع بينها بوجوه أجودها أنّه لا بدّ من تعيين الزمان وتشخيصه في إجارات العقارات ، لأنّه جزء من المنفعة ولا قوام لها إلاّ به ، ولا كذلك الآدمي والدابّة فيقدّر عملهما بالزمان وإن كان غير معيّن ، وقد أسبغنا الكلام في المسألة ، وهي من المشكلات .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 544 - 548 .