شرح
يسقط قسطه ( 1 ) . ثمّ إنّه لا ريب في زيادة الاُجرة بزيادة المنافع ونقصانها بنقصانها ، وذلك يقضي بكون أبعاض المنفعة مقصودة بالاُجرة . قال في « جامع المقاصد » : لا ريب في أنّ عدم اعتبار الأرش بعيد جدّاً ، لأنّه لو فات تسعة أعشار المنفعة فمقابلة مجموع المسمّى بما بقي كأنّه بديهيّ البطلان 2 . لكنّهم فيما إذا ظهر في المنفعة عيب خيّروه بين الفسخ والإمضاء بالجميع ولم يقولوا بالتقسيط والأرش إلاّ إذا كان منقصاً في المنفعة لنقصان في العين حتّى يكون كتلف أحد العبدين في البيع . ولعلّهم يقولون إنّ ما نحن فيه من باب النقصان في العين ولعلّه كذلك .
ثمّ إنّ القول بالتخطّي ينبغي أن يكون فيما إذا عيّن منفعة بعينها وكانت باقية فإنّه يجوز على القول به التخطّي ، وأمّا إذا تلفت المنفعة المعيّنة فليس إلاّ انفساخ العقد وإن أمكن الانتفاع بالعين في غير المعيّنة كما تقدّم بيان ذلك كلّه . ثمّ إنّ احتمال الأرش لا يتأتّى إلاّ في الشقّ الأوّل - أعني نقص المنفعة بقلّة الماء - . وهذا الأرش كما في « الإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد 4 » أرش معاوضة نسبته إلى المسمّى كنسبة اُجرة مثل ما نقص من المنفعة ، إلى مجموع اُجرة المثل لمجموع المنفعة ، لأنّ إيجاب اُجرة مثل ما نقص ربّما أحاط بالمسمّى ، فيكون قد حصل للمستأجر جميع المسمّى مع استيفائه باقي المنافع ، وهو بديهيّ البطلان .
وقال في « جامع المقاصد 5 » : واعلم أنّ التفريع في قوله « فيتخيّر . . . إلى آخره » غير مستقيم ، لأنّه ذكر أشياء بعضها يقتضي انفساخ العقد كانقطاع الماء فكيف يتفرّع عليه ثبوت الخيار ؟ قلت : قد عرفت توجيه العبارة بما يصحّح التفريع . ثمّ إنّ المحقّق في « الشرائع ( 3 ) » والمصنّف في « الكتاب ( 4 )
هامش
( 1 و 2 و 4 و 5 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 224 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في إجارة الأرض ج 2 ص 270 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في المزارعة ج 2 ص 151 .
( 4 ) قواعد الأحكام : في الزراعة ج 2 ص 312 .